من مدينـة المدافن القديـمة تحديداً عند تـلكَ الكذبـة التي كانت
تحاول إقناع الفراغ أنها على قيد الحقيقة هُنـاكَ حيث الجدران
العازلة بكل سماكة الكآبة
كانت تحاول جاهدة التعرف على هوية السكير المقعد
السـقف المُتهـالك وَهو يحـاور الجـدار القريب ...
كلانـا يعـرفُ أن هذا المجنـون المُقعد يُمـارس رفع إصـابعهُ فـي وجـه كـل ليـلةِ جـوع
كلانـا يَعـرفُ أن بوصـلة وجـودة تَقتفـي طريــق المقاهـي
كلانـا يَعـرفُ صـدى السـكر الـذي كانت تفـوح منهُ رائـحة الكفـر
الكفـر بِكُل الفنـاجيـن وَكل تـلكَ الطـاولات التـي إلقيت تـصاميمهـا خـارج هندسـة غرفتـه
السـكير العجـوز كان كثيـر اللـوم علـى إصابعـهُ التـي تُجيد العـزف علـى أوتـار السـطور
وَرغـم انِبعاثِ بَعضِ أصـواتِ الحـروف النشـاز وَتردد بعـض النـوتات العفنـه هُنا ..... وَهنـاااك
الغـريب بالموسـيقى أنهُ كـان لا يعرفُ إلا نغمةِ الســقوط..... المُتـكررةَ ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق