الأربعاء، 20 أبريل 2016

العناكب تبيض في أعشاش الملائكة....بقلم....فاطمة شاوتي / المغرب


 عناكب في السقف....
عناكب في الجدران. ...
في الدولاب والأرض. ....
والشبابيك المريضة
في المصباح و السرير .....
والستائر المتثائبة ....
وأنا أمر بين الوقت والصمت
أصطاد لحظة من لحظات الطواف
على نويات الهواء. ...
ونوبات الضجيج. ....
تنشق الأطباق الطائرة
على رقبة السماء.....
تنسج خميلة وهم. ...
وروضة فراغ.....
للطيور الجارحة
تقضم ما تبقى من اصابعي
لكيلا أكتب القصيدة. ...
يملؤني العدم.....
كلما إشتد ضجيج العصافير
الجفلى من ضوء فراشات.....
سجلت مسرحية البكاء
على نص اقترف خطيئة......
الحب باساور الحرية
فوق صورة أشباح يحومون.....
على ركح طرد الجمهور
واغتسل من العنوان....
في رأسي خذريحثني
أن أوقظ الخلايا النائمة لعنكبوت
يمر على لعاب المرايا الباهتة
ليسير بين كتفي وكفي. ....
وأنا المشحونة بالضباب
على أبراج السكينة. ...
اطوحني دوني. ....
خارج البياضات. ....
تدهسها السوادات. ....
في إبريق من الزمن المشروخ
بحبات نعناع احترقت في فرن
التهم غراء القصيدة البكماء. ....
أخرست الفوانيس وهي تداهم
آخرأنفاس النهار في خيمة
الشواء المعطوب بسيخ القبيلة.....
لتملأ الجو بصخب السفن المكبلة بقبل
منفوشة على الأقراص المشقوقة.....
وهي تلحق صوتها من شقوق أقلام عاقرة
العناكب تبيض في أعشاش الملائكة
مهاجرة صوب رائحة لهب يطربه.....
إنتحار الفراشات على ربوة الضحك
في شرنقة شنقت دودة قزها......
قبل أن تبدأ صلاة فجرها
في قلعة بللها سنجاب ذاكرته
معلقة على جدارية الذكريات.....
يرتل آخر آيات العناكب .....
وهي تنزلق على الفرو المبلل
لتمسك ضوء الممر المميت. .....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق