الأربعاء، 27 أبريل 2016

لست انا..بقلم....حسن المهدي....العراق



لقد تركتها هناك..
تمسد باناملها زبد البحر..
تتقافز ارنبة برية في اللامرئي
تذيب الوقت بفرن الطفولة الاملس ،
وتقهر الضياءات المتسللة من فوق التلال
بنزق الانفلات والضحكات المجلجلة..
تراود الليل عن عباءته بضفيرة من الفحم 
وتعدو كما ناعور بستان ابو الهيل في خاصرة للفرات ..
لقد تركتها هناك ..
تغازل فحولة الغيوم برقة نسمة وعينا زرزور 
تحتطب كفوف الماء لموسم عرس
تغني مواويل عشق الانبياء الخلص في ساعة بعث ..
لقد تركتها هناك..
تركتها ..
لكني نسيت ان ادفنها..
وربما ،ولسبب ما ، 
قد اكون تناسيت متعمدة..
فكيف لي ان ادفن زهرة ..
كانت يوما تشبهني كثيرا..
بل وتقاسمني حتى خلاياي الجذعية......
ولحظة ..بلحظة..
اكاد اسمع طرقا على باب قبوي ..
يبدو انها هي ..
زهرتي الجميلة..
وكعادتها دوما..
لا
تزورني
الا
عند
منتصف
الليل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق