الأربعاء، 20 أبريل 2016

قصيرة جداً قراءات....في عيون الوجع....بقلم...عزيز السوداني.....العراق



وقف الطفلُ على باب المكتبِ..عيناه غارقتان بالجوع...يده المثخنة بالدموع...ممتدة نحو قلب المُتخمِ بالأرصدةِ...رفع رأسه..أومأ له بالرحيل...كان منهمكاً ...في قراءة دفترِ الصكوك...
...........................................................
قرأ الطفلُ لافتةً...المجمع ال..... الخيري.....لاحت إبتسامة على شفتيه الذابلتين...دار بين الغرفِ....عادَ بنبضات تتكسر بين أضلاعه ....
................................................................
ترك المدرسة في العاشرة من عمره....بعد رحيل أبيه ....كان الوقت ظهراً..خرج الطلاب من المدرسة...جلس على الرصيف...ينظر بحسرة...
...........................................................
إقتربَ منه طفل بهي الطلعة....فتحَ حقيبته...أخرج منها سندويجاً..قدمه إليه راجياً أن يتقبّله منه....قال..لماذا أعطيتني؟ أجابه: لقد قرأتُ الجوع في عينيك......
.......................................................
بحث عن عملٍ في المحلات على الطريق .....سارَ والحزن يطوي معه مسافات الوجع....وجدَ نفسه أمام باب دارهم....كانت أمه المقعدة على كرسي متحرك قديم.....تنتظر عودته عند الباب...
..........................................................
قبل الغروب...دخل الى غرفته....جعل رأسه وسادةً لوسادته الصغيرة....
إبنبلج الصبح عن صرخةٍ صكّت آذان السماء....رحل حسن الصغير الى الأبد.... تتبعهُ دعاء ثاكلة باللحاق به الى حيث يخلد الى نومةٍ هانئةٍ عند ربٍّ رحيم....فرغ البيت إلا من الهواء وأشياء يغطيها الألم المنسي في الحي المتدلي على حافة الضياع.....ساعات فصلت بينهما ليرحل الإثنان الى العالم الآخر...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق