الأربعاء، 20 أبريل 2016

سفرة الانعدام....بقلم....يحيى السداوي



على وجهها الموشوم بالقسمات 
جراح السنين وعمق الزمان
وصبح يمر كليل طويل
به كل نبض من العوز مات
يجر خطاها بجسم نحيل
بكاء اليتامى
وضعفآ يهدم حلم الشباب
وباتت تصارع فقر الحياة
وﻻمن حياة
بوجه العجوز يشيخ العراق
ودجلة ينعى فروع الفرات
وفي الارض تلهو ايادي الطغاة
عجوز كبيره
تمد يديها الى غير جدوى
وترجع صفرآ لطفل وبنت
يجوعان حتى سدول الظﻻم
بأنظار ناس يذل الكفاف
كرشق سهام لها قاتﻻت
عجوز تنادي حضنت المشيب
وغادرت عمرآ من القهر فات
فراغ الصغير بصوت كسير
يئن يغرد في نصف ليل
أياجدتي الخبز علينا شحيح
أم الخبز وهم تراه الحفاة
وكان الضمير يصك السنون
وكنت بصحو أساهر جوعآ
وكان الضمير يهدم بيتي
ويحرق زرعي ويجتث روحي
وثم ينام
ويترك فوق النفوس الحطام
فأغدو سرابآ وريحآ سموم 
كثيف الدخان
أياجدتي الفقر 
علينا وفير دليل
وتكبرفيه جروح صغار
بطول النخيل
بوجهك كل شدوخ الحروب
وفقد البنين ووئد البنات
بوجه الحياة وﻻمن حياة
فقالت تسليه حتى ينام
غدآ سوف يأتي صباح جميل
وتسمع كل هديل الحمام
أهذا العراق بجسم نحيل
أهذا العراق بجسم نحيل
فيبكي الوجود 
وﻻمن وجود لبعض الهناء
لبعض السﻻم
عجوز كبيره
تمد يديها امام العيون
وترجع صفرآ بوقت العشاء
لسفرة ضيم من الانعدام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق