السبت، 16 أبريل 2016

موعد مع المرفإ الأخير ....بقلم....فاطمة شاوتي / المغرب


 (1) - في المرفإ الأخير.....
ركبت موجة ثائرة
في فنجان باخوس الأدرد. .....
نسيه على طاولة قمار وضع
المسنون أضراس عقولهم فيه
يحسب خطواته قيد صمم يولول
في فك طفل يمضغ إبهامه. ....
سمعت السمك يشكو شخيره للمحار
من أجل رغيف خبز تسولته
محترفة حزن لقيط في نهاية النهار....
من ماخورلايرتاده الخريف يصحو
على لوعة دوار مكتوب بأحمر شفاه لغانية
تنسى دوما صوتها على حافة خمر ......
مخموريلوح بعظامه منذ إحتسى أمعاءه راحا
في الرغيف ليفتح شفتيه على صنبور الريح....
سلخ الفقر عيونهم ..وتوطنت عروق الأنين
في لحظة وقوف تحت هجير يلعن القمر
يلاعب نهدي إمرأة ساعة طلوع الشمس....
ينسى أطفال شوارع يمرون على الرمل
يلحسون أطراف البحر....يسكبون نبيذ هجرة
هرب عليها البحر تركهم يحيكون شبكة
أفرغت خيوطها على قشرة سكين. ...
لم يشحذ أسنانه فوق صخرة عامت
غرقا في أنين تمساح أكله تنين. .....
( 2 ) - في المرفإ الأخير....
ألقيت تحية على الغائبين في عورة الماء
بعضون النواجد على قنينة غاز مثقوبة....
أفرغت حمولتها فوق شاحنة مسروقة
من أعالي الرمال ومقالع المرتفعات
نلوح بأغطية الصعالكة موزعة....
بين فرجة الطريق وفواهة المسير
(3) - كدت أنسى أن للمرفإ الأخير.......
صورة على جدار مثقل بهموم العابرين
فوق إسفنجة إمتصت عرق الكادحين .....
لوحت بالجوارب أعمدة
للصاعدين إلى بثرة الجوع....
يستلهمون مسمار عجين إختمر بيد صياد
أفلت صنارة تاهت على أسنان
شاطئ الأطفال الضائعين.....
( 4) - وقفت في المرفإ الأخير.....
أحاسب سلة حلم مفرغ
من الغيوم العابرة للأمعاء
خلف أسورة الحزن اﻷبيض.....
فوق روابي صمت السنين
أفرغت كل محتوياتي في المرفإ الأخير
مددت يدي بفناجين ملل......
يسقي السكارى نبيذا يقترف خطأ العودة
إلى غواصة أثقنت الرقص على أجساد العاملين
في جوف الحوت باطن معدن أصيل......
أتلف أسماء شاحذيه في عربة تحمل الموتى
إلى مستودع أحلامهم اﻷخير......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق