المحطةُ الأخيرة
حجراتٌ تُفرغ من داخلي
لم تعدْ تسَعني
إلا رمادا ينفجر
عند انتهاء الكلمات
كأني لم أولدْ بعدُ..
ولم يشخ الزمنُ على كفي
وفقَ طقوسِ الكون
أكاليلَ نسيان...
.....
على حافة الدهشة
مطرٌ يتصاعد دخانا
يغرسُ في عيني نخلةَ دمع
هي ما تبقى من سلالة المنافي
لاأحدَ في المحطة
يشتهي عناقا
والموتُ
بين ذاهب وعائد
يقيسُ حرارة الاشتعال..
......
عن خيالي
ترحل قواميسُ الوطن،
ومعاجمُ الوطنية
ترخيصٌ جديدٌ لموتٍ معلن..
على قيد رصاصتين وحجر
تأكل الأرضَة الشجر
يسيل الأَرْزُ
فوق أمشاجٍ يخضورٍ أحمر..
بين العلامة والعلامة
تتشظَّى مآذنُ وصُلبان
تتنصلُ الأشياء
من سطوة الوجود..
.....
ركضوا ....ركضتُ
صرخوا...صرختُ
انطفأوا...عَشِيتْ عينايَ
صفُّ خيامٍ ..ُتطارِحُها الشجن
يماماتُ الروح..
تقصُّ الألفاظ كفنا
لمدن ثلاثية الأبعاد
تبتكرُ عناوينَ لبيوتٍ
تُقيم في حلم
يتعمَّدُ بزمنه العربي..
.....
يا دمي لا تصدقْ
رصاصَ الكلام
أنا التي رأيتُ
يدَ الغرب
تُمَسَِّد شَعرَ الصغار
بزيتِ النفط
ومن تحت أقدامهم
تعدم الحقول..
رأيت الماء يكبر من حجر صغير
ليصير طوفانا
حين يغشى الفضاءَ ضبابٌ أحمر
رأيتُ الموتَ يموت..
بين دجلِ الكبار
وتعاويذِ العِرافة..
فتبصُق النائحاتُ
لعنة النسبِ
على خد الشرق ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق