الأربعاء، 25 نوفمبر 2015

جذور الطين وأغصان السماء قصائد حسينية...بقلم... مؤيد علي حمود/العراق




(قاهر المنيّه)

يابطلاً قــد قهـــــر المنيّة 
نادتهُ أصواتٌ من السماء
تربو على ربوعكَ الفتيّةْ
أنشودة الإصرار والفـداء
أهديت للتاريخ كم هــديّةْ
دوّنتٓ صفحاتهُ بالـــدماء
رأسك يعلو بــقـنا أميّـــةْ
موّدعاً جسمكٓ في البيداء
قد صار والله لنا رّزيّـــةْ
بصرخةِ النحيبِ والبكاء
قدّمتٓ انهار الدما الزكيّةْ
بأرضِ أو ترابِ كربلاء
يابطــــلاً امسكٓ بالقضيّةْ
شرّفتنا بحــمــلكٓ اللــواء
ريحانــــةً لسيد البريّــــةْ
وزهرةً بروضةِ الزهراء
ياابن عليٍ حاميٓ الحميّــة
ياسيد الأحرار والشهـــداء
بكت عليك أعينٌ نــديّـــةْ
بالدمعِ في قصيدة الــرثاء
يا ليتنا كنا مـــع المعيّـــةْ
نــقــارع الكفار والأعداء
ياليتنا كنا مـــع السبــيّــةْ
الحُرّةُ العقيلةُ الحــــوراء

_________________________________________________
قصيدة للعباس ع , قمر بني هاشم وبطلهم المغوار .

بقلم / مؤيد علي حمود //

___________________________

ناحَتْ ببابِكَ عبرتي ودموعي 
بطــــوافِ قــــبرِكَ هادرٌ إحساسي

بدرُ الهواشِمِ بازغٌ بطلــــوعِ 
شِبــــلٌ لحيدرَ رفعــــةٌ للــــراسِ

قد ضرّجَ الكفينِ فيضُ نجيعِ 
حتى انضوتْ تحت الكفوفِ مآسي

أسدٌ مهيبٌ ينبري لجـمــوعِ 
ومبارِزٌ فــــذٌ شـــديـــــد مـــــراسِ

درعُ الشهامةِ كانَ بينَ دروعِ 
فاختارهُ العباسُ خـــيــر لــــبـــاسِ

ماأشعل الزوارُ بعضَ شموعِ 
إلا وزُيـــــنَ نــــورهـــــا بـــالآسِ

فذكرتُ إحراقَ الخيامِ بروعِ 
وتزاحـــــم الطلقـــــاءِ والأنجـــاسِ

وصدى العقيلةِ هاتفٌ بخشوعِ 
يدعو المرؤةَ في قلــوبِ النــــــاسِ

صرخت بصوتٍ هادرٍ مفجوعِ 
لكفيلهـــا تــــدعـــــوهُ بالعبــــــاسِ

سبيُ الحرائِرِ يستفزُ هجوعي 
مرّ الشرابِ سُقينَ ملء الكـــــــاسِ

سهمٌ بعينكَ زارَ نحرَ رضيعِ 
رشقوا السِهامَ بغلظــــةِ الأقـــــواسِ

داست خيول الشمرِ خيرَ ضلوعِ 
عجباً لصدرِ السبطِ كيفَ يُــــداسِ

وكذاكَ رأسُكَ في كفوفِ وضيعِ 
ياليت صدري كاتمٌ أنفـــــــاسي

___________________________________

نبكيكَ دهراً // قصيدة حسينية //

بقلم : مؤيد علي حمود //
_________________________

نبكيكَ دهراً والدهــــورُ أخالُــهــا

تبكي سنيناً شُبِّهـــتْ بــعِـــجـــافِ

سنلملِمُ الأبـيـــاتَ فيكَ سجالُـهــــا

ولغيركَ الأشعارْ سوفَ تجـــافي

ياسيدي كيف السبيلُ وحالُــهـــا

صدراً وعجزاً في البكا وقوافي

ياموطِنَ الأسيافِ صار نصالُها

صدراً تهشّمَ في خطى الأظلافِ

وسجيةٌ فيكَ انطوتْ وتنـــــالُـــهــا

الصبرُ في الضراءِ كان الكافي

ماهمكم جمعٌ وأنّ خلالُهـــــا

قــد كــــان بالآلافِ والآلافِ

حُزني تنامى في الضلوعِ, شِمالُها

ورمٌ بهِ مامــن طبيبٍ شـــــــافي

أشلاءُ روحي لن يعودَ وصالُها

إلّا بأخذِ الثـــــأرِ بالأســــيــافِ

ورسالةٌ بالنصرِ واستهلالُهـــا

هي أنّكم من أشرفِ الأسلافِ

فنفوسكُم في عِزّةٍ , إذلالُها

شيءٌ كضَربِ المستحيلِ الخافي

ومحبةٌ للآلِ بانَ مـــــآلــهـــا

تلك الشفاعةَ من لَدُن أشرافِ

حيثُ الوصيُ قسيمُها وظلالُها

سيف الفقارِ مُعظّمُ الأوصافِ

يسقي بكأسٍ مالكم أمثالُـــهــا

من نبعِ كوثرَ من معينٍ صافي

والوجهُ للمختار طه فالُـــهــــا

يهدي عـــقـودَ الماسِ للأكتافِ

______________________________________________________

ياحسين

هزّني صوتٌ ونعيٌ وانبرى
من أمامي هاتفٌ باِسمِ الحسين

فارتقى في وجنتي دمعٌ جرى
والتقى صدري بلطماتِ اليدين

ياشهيداً لم يُغطيكٓ الثرى
في ثلاثٍ ملؤها همٌ وبين

رأسُكٓ الغراءُ في العليا تُرى
فوق رمحٍ باتجاه القبلتين

ذمةٌ بيعت وكانت تشترى
من أمير الفسقِ حتى لو بدين

طالها الإغراءُ من بين الورى
إنهم أيتام بدرٍ أو حُنين

هزًّني صوتٌ تأسى بالعُرى
في تلابيبِ الهدى والناظِرَينْ

قصيدة حسينية /

قد شاء ربُّكِ أن يراكِ ســـبـيّــةً

ويرى أخاكِ مقـــطَعَ الأشـــلاءِ

فجنانُهُ تشتاقُ نورَ قـــدومكـــم

والنارُ نادتْ معشَرَ الطُلقــــــاءِ

قد شاء ربّكِ ذاكَ فاحتسبي إذن

لابُدَّ من صــــبرٍ على الضرّاءِ

أنتِ عمودُ البيتِ ســـيّدةٌ بِــــهِ

وعقيلــــــــةٌ للآلِ والأبنــــــاءِ

صلّى عليكم رَبُّنــــــا وملائِكٌ

وأحاطكـم بالفخـــــــرِ والآلاِءِ

جدٌ نبيٌّ والوصيُ أبوكِ قـــــد

بلَغَ العُلى بمصافيَ العلمــــاءِ

والأُمُ فاطمةٌ تسودُ وتعــتلـــي

بالعالــمـــيــنَ تفوقُ كلّ نساءِ

وكذلكَ الأَخَوانِ سبطا أمّــــةٍ

قاما وإن قعَدا بوحيِ ســمــاءِ

ومحمدُ المهديُ قائِــمُ هاشِـــمٍ

أنعِــــمْ بِـــهِ وكذاكَ بالآبــــاءِ

أنتُمْ أصولُ الدينِ باهَــلَ فيكُمُ

طه النبيُّ مفاخــراً بــدُعــــاءِ

ودعاؤُهُ مُذ جاءَ فاطِمُ بيتهـــا

ليَضُمّ آل البيتِ تحتَ كِســــاءِ

حفظُ الديانةِ ديدنٌ ذا طبعُكــم

مُذ شرّفَ المُختارُ غارَ حِراءِ

مُذ نامَ حيدرةٌ بــفــرشِ نبيــنا

يفدي رسولَ اللهِ , أي فـــداءِ

إكسيرُ ذكراكُم يعالجُ عــلّــتي

فهو الشِـــفاءُ لكلِّ علّةٍ أو داءِ

ماذا أقولُ وقد عَقلتُ جوارِحي

في روضِ أهلِ البيتِ والكُرماءِ

ماذا أقولُ وينبري لي طفُّكُـــــم

والدمعُ يسكُبُ صرختي بندائي

طوبى لمن هزّ العروشَ بصبرِهِ

بَذَلَ النفيسَ وروحَهُ بســخـــاءِ

نادى يُطالِبُ نُصرةً من ناصِرٍ

فنصرتِهِ بدموعِكِ الغــــــــــرّاءِ

الآلُ والصحبُ الجميعُ تسابقوا

لبسوا الردى بجسومِهِمْ كرداءِ

فتخبّطَتْ في الخطوِ أقدامُ العِدا

فاستنهضوا بالغدرِ كلَّ بـــلاءِ

باعوا بدنياهُمْ شفاعةَ أحمــــدٍ

نالوا بذلِكَ خــــزيهمْ بشــراءِ

علَم النبوةِ مزّقوهُ وأبـــــدلوا

رأسَ الحُسينِ مكانهُ كلواءِ

يمشي وراءهُ أهلُ بيتٍ طاهرٍ

والحاملُ الملعونُ ليس بِنائي

قدّمتُم الأرواحَ جِسراً والدِما

بعروقِكُمْ تشكو جفافَ الماءِ

حتى وإن هُدِرَتْ بأرضٍ ترتوي

ذراتُها بالخيرِ والإرواءِ

أنّى تقافزَ من هديرِ مشاعري

عاشورُ فجّرَ باللظى أحشائي

بصراخِ أطفالٍ , بحرقِ سُرادقٍ

بحرائرٍ يهربنَ في الصحراءِ

وبكاء ثكلى إذ يطلُّ بخافقي

ويمزِّقُ الأصواتَ بالأصداءِ

قد شاءَ ربُّكِ أن تكوني حُرّةً

ويرى أخاكِ سيّدَ الشُهداءِ

ودماءُ أهل البيتِ تهدرُ هاهنا

غدراً بأيدي ثُلّةِ اللقطاءِ

عبثَ اللعينُ بطلعةٍ كم قُبِّلتْ

من ثغرِ طهَ أو فم الزهراءِ

نبتت على القُبلاتِ لحيةُ سبطنا

وتخضّبتْ في أدمُعٍ ودماءِ

ليتَ البكا يشفي جروحاً بالحشا

أو ليتَني أرضى بطولِ بكائي

كم حلّ نسياني بأرزاءٍ وكم

هانت بأيامي لظى الأرزاءِ

لكنَّ في هذي الرزيّةِ مقلتي

تندى بدمعٍ في دوامِ عزائي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق