بيْنَ ضفافِ الْغُربَةِ
وشُطآنِ الْحَنين
تَمْتدّ أظافِرُ الرّيح
تمَزّقُ الْبُشْرى
ويمْخُرُ عُبابَ الذِّكْرَى
زورقُ الْأنِين
.....
يتهادى بين أمواج
وأمواج كأنها الجبال
وأنت فيها أيها الغريب
تنادي قلبك الحزين
وكان في معزل عنك هناك
وقد تقاذفته أمواج السنين
فيرتدّ صداك فيك حيرانا
لترتديَ قناع النهار
أو تختفيَ تحت عباءة
ليل أمين
ساعتها يتخبط فيك الشوق
فترحل عبرك مرة أخرى
حالما
شاردا
ممتطيا
صهوة زورق الأنين
.....
عميقا عميقا...
يتنفّس الاشتياق
وحشة الأكسجين
يَصّعّدُ نبضك فيك حَرِجًا
ويشتد رغما عنك
حبل الوتين
ترحل على متن الهوى
عطشا...
تتلمّظ عشْق العشيرة
وشغف طفولة من معين
وبعض ذكريات بيضاء
ظلت محفورة في الفؤاد
مسطورة على الجبين
تُهدهِد أحْلامك
تراود صَبْرك
ملتحفا ظلك...
.....
كل أسراب الطير عادت
إلى أوكارها قبل الغروب
وأنت لا تزال تنتظر شمسك
وعودة نورس
وقمر حزين
ودعاء أم ثكلى ذابت حزنا
تسمّرت على صخرة الانتظار
تجدّل خيوط غيابك
تلملم حقائب حكاياتك
على ظهر زورق الأنين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق