الثلاثاء، 17 نوفمبر 2015

هذيان...بقلم..الشّاعرة شامة خمير


البحر يرسم لحظاتي في ثنايا الحنين 
ويداك ترسمان على مقلتيّ بوابة الوصول 
عبر دخان الحريق والضباب 
فمتى نصل إلى ينبوع الحياة ؟
والضياع مستقرّ في أنغام العصافير
أحقا أنبض من زاوية الروّح ؟
دعني ألج ضوء ثناياك 
وأعطّر بأنفاسك مسك المدى
لا أرى النور يحتفل بالسماء
الحياة عبر مداك لا تزال 
شطآن نجوم بعيدة المنال
والضّوء يشقّ عباب القلب اليك 
كم أنت حضور في ذاكرة الغياب 
خطوات ثكلى من ومضة الذات
شطحات العصور تفسخت على مرايا السراب 
صهيل المآتم يعبّئ الآذان يغصبها بالأنين
وأنت وهو وأنا في فوهة الزمان 
تقضمنا كلمات العبور تغصّ بنا المسافات 
فإ لى أين نسير بطرّ هات الوجود؟
هنا هناك في الغد والأمس وبعد غد
شرانق أسيرة في خزعبلات الزمان
تآكل ما بقي فيها ولاذت بالفرار
إلى قلب الجنون ملجأ أخير لا يفقه الأنين 
لعلّ في الجنون تيه وغرام تأنس به القبور 
أشعلوا الشموع وضعوا الورود إنّ الغد مات 
لا تخجلوا من جثث صارت كعهر الجسور
تسير عليها كلاب عطشى تسبّح للدّماء
تنهش الشياطين لتغزو مملكة البغاء 
لا تخجلوا فعري الجثث بات من الحياء
تشتهيها براثن الجرم تسلب منها الصباح
فكيف أصدّ نزيف الفرار وأنقذ من العهر ثخين الجراح ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق