تجسيد رائع لحال المرأة تبوح به شاعرتنا المبدعة اليسار الحكيم ومحاكاة جريئة واسئلة عدة تطرحها الشاعرة على الرجل وبطريقة فيها الكثير من الرمزية ،وبنفس الوقت تستعرض ماهية المرأة فهي روح جنية متمردها حرفها عشق الخيال…
كل الرجال مروا من فوق اكفها…
هي سجادة صﻻة…
هي ايقونة بيد راهب…
عشتروت في حانات التاريخ
تغوي فتونها خصب تطيَّب به الزمان…
تعتبرها هي رمز الخصب والنماء واستمرار الحياة رغم انها في حانات التاريخ تغوي فتونها…
افروديت على سرير الوله…
صور رائعة بهية محبوكة بصياغة وحرفنة شعرية عالية ،افروديت أو فينوس هي آلهة الجمال والحب والجسد عند الإغريق وليس الحب النقي والرومانسي هي آلهة الجنس والشهوة ،لكن اجمل مافي النص هو ربط آلهة الجسد والغواية بموضوع التفاحة والخطيئة التي تسببت بها حواء لإخراج آدم من الجنة ،وهي تقول له بان المراةرهي مصدر كل شء ،الخصب النماء الغواية استمرار الحياة هي كل شيء ولايستطيع الرجل الإسغناء عنها ،والتساؤل الأخير الذي تطرحه هل تشك بإلوهية حرفها وهي مصدر كل شيء.
حقيقة ما طرحته الشاعرة هو عبارة عن إرهاصات وخلجات اخرجتها بطريقة رائعة وتكلمت برمزية ولكن هي تقصد نفسها لكنها توافقا مع اتمام مواصفات القصيدة النثرية ابتعدت كثيرا عن المباشرة .
اما من الناحية الفنية وحسب رأيي المتواضع جاءت بنص رصين مسبوك سباكة رائعة وجميلة من حيث تسلسل الأحداث ووحدة الموضوع وسبك الجمل وجمالية الجرس الموسيقي بحيث استطاعت ان تشرك وتجذب المتلقي لداخل نصها.
دام يراعك ايتها البهية السامقة.
.. .. .. سِحر ُ.. .. ..
روحُ جنيّة
مُتمَرّدة
حَرفٌ عَشِقَ الخيال
فوقَ الغَيم
إمتطى السّحر
كَلم تَعتريهِ مُشَعوذة
مَلعونٌ بهِ
كُلُّ الرجالِ المارِقين
مِن فَوقِ أكُفّها
نَسيمُ
نُسك
يَغمرُ الأديم
شَغفَ عشق
تخجلُ مِنه النُجوم
ليسَ طيفاً
قصيدةٌ نزارية
على حائطِ الأموّي
سَجّادةُ صَلاة
أيقونةٌ
بيدِ راهب
اتمَّ تراتيلَ الخَلاص
عشتروت
في حاناتِ التاريخ
تغوّي
فُتونُها خَصب
تطيَّبَ بهِ الزمان
أفروديت
على سرير الوّلَه
أنجَبَت تفاحةَ آدم
فَهل لازِلتَ تَشُكُ
بألوهيّةِ حَرفِها...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق