أسهبتُ في قولي أحبُّكِ فانتهى
حُبّي على أعتابِ صمتِكِ يُنحَرُ
أهدرتُ نبضاتِ الفــؤادِ وزفـــرةً
ذهبتْ لأُفقٍ في النسيمِ تُبَعثِرُ
أقداميَ الرعناءُ حَثّت بالخُطى
بمسيرها لرصيفِ بيتِكِ تَحضُرُ
بيديَّ كم صفّقتُ فيها مُعلِناً
لا فُرقةً في البالِ كانت تَخطُرُ
الصمتُ في فَكّـيـكِ يدلو دَلوَهُ
ومنادياً هذا الغلامُ فأبشِروا
إن قُلتِ لمّحتِ بصدِّكِ والنوى
قولاً بهِ عبراتنا تتخمّــرُ
جَثَمت على حُسنِ النوايا آفةٌ
تَحصي لكِ الأعدادَ مالا يُحصَرُ
وبقبضةِ الأوهامِ حُلمي غائرٌ
هل تُطلِقُ الأوهامُ حُلماً يكبُرُ
كالبدرِ في ماءِ الجداوِلِ ينثني
مُتَهَشِّماً في كُلّ موجٍ يُكسَرُ
إني عرفتُ الحُبَّ مُذ قابلتني
والتبرُ في شعرٍ بدا يتبلوَرُ
مُذ كانَ همسُ الليلِ يُزعِجُنا إذا
مرّ النقيقُ على المسامِعِ يُوغِرُ
مُذ كنتُ يوماً للعناقِ مطالباً
فأتى لنا شيطاننا يستغفِرُ
أوَ حِطَّةٌ ماقالها مُتَضَرِّعاً
أيعودُ من بعدِ التضرُّعِ يكفُرُ
نادمتُهُ فتلعثَمتْ بفصاحتي
لُغتي التي ماخِلتُها تتقَهقَرُ
كم أسكَرتْ عيناكِ صحوَ أضالعي
ليظَلّ ثغرُكِ ساكتاً يتطهَــرُ
إحساسُكِ الوسنانُ فيَّ مُعطلٌ
لا تشعُرينَ بلهفةٍ تتضوّرُ
فخُذي جلابيبَ الغرامِ وغادري
سأعودُ في عُريٍ لعلّيَ أُستَرُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق