الاثنين، 22 فبراير 2016

عيون الليل .....بقلم الشاعر العراقي....حسن المهدي


صغيرا كنت حين ظننت ان زهور الليل ما هي الا الزنابق السوداء ،زنابق تاخذ شكلا عقربيا لكنما بزنامتين ،وكانت جدتي تقص علي سواليفها في المساءات المتبرعمة زهور اقحوان تنث رائحة التبغ من بين اصابعها المصفرة وتقول هامسة في اذني ان لليل سبعة وسبعين عينا لا يدركها المبصرون يابني اطلاقا وكنت اجرب من متكا راسي في حظنها ذلك وحقا كنت كلما اغمضتهما انفتحت طاقة من السماء تستلب فؤادي وتطوف بي كعصفور في افق سحيق حيث لا ليل لقلوب غلف وتردف:
لا تخف ياولد ..ولا تخشى شيئا ، فالمجرمون فقط اعداء الليل لانه يفجر شرورهم من مكامنها فيمسخون كائنات بهيمية بانياب وقرون وخراطيم .
وصدقا ورغم خميرة الزمن المتعفنة ،لازلت وكلما اغمضت عينيي تعود جدتي تحسس فروة راسي باناملها التبغية المتصلبة وانا مضطجع تحت نجوم تتلالا مكتضة في الافق البعيد ،فيما تشاركني الفراش امراة غريبةبحماي فاضع سيفي حاجزا يفصل جسدينا مخافة ان تغلبني الشهوة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق