الأحد، 28 فبراير 2016

قال المفكر ...طه حسين ...ان لغة النثر هي لغة العقل . فكتبنا ( جواد الشلال ...الشاعر والانسان) بقلم___________________رجب الشيخ.....العراق



ان الشاعر جواد الشلال من شعراء العراق وهو يكتب بأسلوب نثري عالي الجودة يختلف عن اقرانه من الشعراء بأسلوب جميل من حيث بناء الجملة الشعرية معتمدا على خياله الخصب ببناء هيكلة القصيدة وبصيغ شكلية منمقة واضعا ضمن حساباته بنيوية النص أضافة الى دراماتيكية مستوحاة من واقع يعيش به وبأنسانيته المعهودة بمزج الوقائع بشكل رائع ...أضافة الى اللغة المرنه والتلاعب في وضع المفردات بقالب جديد وبنصوص غاية في الجمال يجعلك تتابعه عن كثب وتسأولات ربما تدفعك للبحث والتقصي عن كوامن النص ...علية قررت ان ابحث مليا عن نصه الجميل .
.
.(شجرة واحدة ...لااريد كل الاشياء)هنا الشاعر اراد ان يضع الفكرة امام المتلقي ليجعله يبحث عن أشياء مرهونه بلغة الايماء والايحاء بطريقة ديناميكية حيث قال ..
اومئٓ لي براسهِ الثملِ بالطينِ ... طينٌ يسرب 
الدخانٓ المفجوع بالشهوة ... كان يبتسمُ .... رغبةٌ...
.
هنا الشاعر وضع انسانيتة بالخطاب المباشر حينما اومي له ..وفهم وضع الاشارات وكيفيه المعالجه لذلك الانسان الذي يدس رأسه بالطين كصفة احتجاج واقعي بعدما كان ثملا....
يعتمد جواد الشلال لرمزية ترافق انزيحات وتلتصق بها التصاقا مباشرا .. وبعدها انتقل الشاعر بنصه السردي ..الى المثول والاستجابة لهذا الرأس برفع رايته السمراء التي تزينت بلون الطين الاسمر .....حين قلبها يمينا وشمالا...يالروعة التصوير والفكرة والمعنى الاستدلالي لرضوخ الحرف امام قلمه ...حيث قال...

.(أذهب ارفع الرايةٓ السمراءٓ عاليا برفقٍ وتهادى معها ..... اقلبْها ذات اليمين وذات اليسار ... ضعها بتأني .... قبل الاشياءِ 
كل الاشيااااااءِ
ستجد تحتها طاقيةٓ لم يعتمرْها قبلك احد ... ضعها بخشوعٍ وخفاء ... 
ستتوافد عليك الاشياءُ طائعةً ...... كل الاشياءِ...)....
.
يعتمد الشلال اعتمادا رئيسيا على النص المفتوح بسردية تعبيرية تحمل معان مختلفة ..ويذكرني بالشعراء الغربين امثال ..ميشو ...ورامبو...بلتون...وغيرهم من كتب القصيدة الحداثوية.......يتحلى جواد الشلال بالنص الجدلي المكثف وبناءه بشكل هندسي ...وبطرق ليست بالسهلة لتفكيكه...... وضمن رؤى جديدة تعتمد اعتمادا كليا الى روح الفكرة وجمال المعنى وموسقة النص ...
لذا أضع نصه الرائع امام الجميع لكي نستفيد من كوامنه وانفعالاته وماراد الشاعر أيصاله الى جمهوره المتألق ...
واعترف باني منبهر ومندهش بنصوصه الشعريه ...
واليكم هذا النص الغرائبي الجميل

شجرة واحدة ... لا اريد كل الاشياء
..
..
اومئٓ لي براسهِ الثملِ بالطينِ ... طينٌ يسرب 
الدخانٓ المفجوع بالشهوة ... كان يبتسمُ .... رغبةٌ
جامحةٌ ... ......... 
.....
.أذهب ارفع الرايةٓ السمراءٓ عاليا برفقٍ وتهادى معها ..... اقلبْها ذات اليمين وذات اليسار ... ضعها بتأني .... قبل الاشياءِ 
كل الاشيااااااءِ
ستجد تحتها طاقيةٓ لم يعتمرْها قبلك احد ... ضعها بخشوعٍ وخفاء ... 
ستتوافد عليك الاشياءُ طائعةً ...... كل الاشياءِ......
.........
تذكر حين يسكنك ضوءُ الوهمِ .... ستحلق عند الافقِ الغرائبي .... وتمر على سبعةِ بحورٍ ....وتعبر كل الشطوطِ .... وتلهو زهوا بالالوان 
ليالٍ حمراء 
دراهم حمراء
راياتٌ بالدم ......... حمراء
... ... سترى تلك النجمةٓ البعيدةٓ ... التي يحيط بها غبارُ الكونِ ترقص حينها
تعرف عدد الراقصين بالكذب
الجباه الموسومةُ بالليلِ الغريبِ
القلوبُ الزائغة
سترى الاشياءٓ ......... كل الاشياءِ
ستنفرج لك كلُ الاشتهاءاتِ المسكونةٓ بالمستحيل ....
تمهل 
افرح
اقبض عليها ....احمها تحت رمشِك
ضعها على رأسك .... انها ............’’ طاقيةُالاخفاءِ ’’ ......
..
.... يا شيخ الطين الشاحب
ياسيد الواقع المخبول
ياجندي الخيال القديم ..............
.........................................
كيف لي وانا ........ ناسك عطر
اعشق دمعة ارملة ..... صبابة عاشق .... رائحة التراب حين يضاجع المطر
عناوين المحلات العالقة بابتسامة امراة ....كيف لي ان اغدو سيد الاشياء
وانا احب شجرةً جديدةً فقط .... تقول لها كل الغابات ... 
انت ........... اميرةُ الشجر ......
كيف لي وانا اهتم بطائرٍ اسود يغني .... اسمه ’’ زرياب ’’
عتقه لحنه .. من عبودية الامير
كان مولى ...وموسيقاه .... حرية
كيف لي ... وانا امسك وردة ..... متاخرا
اشم بها ............. كل الاشياء
كيف لي .... وانا اعتمر العشقٓ متأخرا .... طاقية تشبه تاج الحرير الابيض
اكتب بصمت حتى اسمع قهقة صغيرة .. رقيقة بحجم فراشة .. تطير بين حقول العسل ... واغصان الاعناب
لا ياسيدي العتيق .... لا اريد
كل الاشيااااااء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق