الأحد، 21 فبراير 2016

حكايات مؤجلة....بقلم....ابوسلام البصري....العراق


تعثر..
اتكىءعلى عصاه
كاد يسقط في بقع الوحل 
المتجمع من ليلة البارحة 
كسر طبقة الثلج الرقيقة
تذكر ايام قريته 
..الطرقات الطينية
مجرد حكايات مؤجلة
ضحكات الطالبات 
اشارات الغزل البريئة
عند الصبح كان الصبية
يكسروا الثلح الرقيق
في العادة لايخرج
في مثل هذا الطقس
حيث كان المطر شديد جدا 
لكن طيف ما راوده 
..اخرجه مضطرا
ارتدى سراويل صوفية
الامت عظامه من ايام المعتقل
حينها رميه بالحديقة من العصر
الى صباح اليوم التالي
في ذاك االبرد القارص 
كان احدى الطرق القذرة 
التي يستعملها رجال الامن 
لتعذيب السياسيين الوطنيين 
خرج من المعتقل 
لايقوى على المشي 
..اصابه شلل..مؤقت 
صاحت امه ..
صارخة بعلى صوتها 
اللهم يومكم قريب 
ان شاء الله قبل يومي 
...نهض
مستعملا العصاه
تلمسها بحنان 
تلك الغليضة التي بيده 
امسك من تحت ذراعيه
بكفين ناعمتين 
ساعدتاه على النهوض
تلمس الصوت الدافء الناعم
دفع جسده برفق الى الباص 
رقة نسم اجلسته 
خاطبها استريحي هنا
بعد ان التفت اليها
اشار الى المقعد المجاور 
يبدو انك شرقية 
او عربية من ملامحك السمراء
شعرك الاسود الليلي صوته الخفيض
ابتسمت بغرور سمعت همسه
يبدو انك كنت(وكيحا) جدا 
شقي ياعم 
ضحك مبتسما لا ابدا 
شعرك..لكن لونك شعرك ..
شعرك لون عيناك ..
طريقة تصرفك العفوية
حتى لون ثيابك 
من اين انت 
انا انزل هنا 
هل تحتاج مساعدة 
نظر اليها بتفحص
شكرلك 
هذة امي تنتظرني 
انها تحت الشجرة 
اشارت اليها
نظر بسرعة
ثم استدار بكل جسده 
..هي..من ..من
اجابت بهمس قرب اذنه 
...انها امي 
انتم في المدينة هنا 
..ماذا ياعم 
ماذا ..
لا شيء اهديها مني السلام 
اخبريها
..اني من شارع رقم 6
كنت تعرفها
..لا ..لا..
كانت ابنت مدينتي 
انت من الجنوب
نعم انا من البصره
اراد ان يكمل الكلمات
انزل معي ياعم
..شكرا 
تحياتي للعائله 
سنلتقي يوما
نهض عنها 
رمقته.. الام 
حياها براسه 
قبلة الشابة على خده 
نزلت 
كانت عيون الام
وعيونه تبوح كل شيء
رفع يده ..اخفته الاستدارة 
عنها ..سنلتقي دندنها طويلة 
ضاع في الزحام 
التفت الى الخلف 
سنلتقي ذات يوم
صرخ باعلى صوته
كائن داخلها
تعالي لنلتقي الان
تعثر ترجل اضاعته المسافات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق