الأربعاء، 17 فبراير 2016

جثةٌ تتكلم...بقلم الشاعر العراقي.....عامر الساعدي


كجثةٍ متفسخة
أصابعي تنازعُ خارج القبر
تبذرُ التوابيت 
لتطعم أفواه الموتى 
وأصرخ عالياً 
بحبالِ حنجرتي الواهنة
أضعَ المحيط في شهقتي 
علّني أنقذُ بقايا الجثث النائمة
أنامُ بحزنٍ عميق
أتقلبُ في السرير وهو يخدعني
أستيقظُ بكاملِ يأسي 
أكتفي بقولِ صباح الخير لنفسي
أرثي جبلٌ محطم ٌبقلبي
أنهضُ لاقطفَ الازهار من شفةِ التراب 
هلالٌ يطلُ في مأوى السراب
البدرُ يتوارى بدمعةٍ 
تستودعُ عمري المذاب
الخسارةُ تحمل مدناً بأكملها 
تنبعثُ منها رائحة الوحدة والفراغ
يلوحُ في أفقي قوسُ قزحٍ مذبوح
يُغطي أحلامي المحنطة
لم أكن أعلم أنني سأمرُ بسلامٍ
ليعتقلني حاجزا في مفترقِ الشهوة
خذني يانوح 
قبل أن أغرق بالطوفان
خذني بسفينةٍ تفقأُ عين الموج
القميص كل الحكايةِ
وصوت يوسف لازال ينادي
في كلِ بئرٍ
لكأنني دفتر
تُرك بهوامشٍ حمراء
ورسوم أولية للقلب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق