رائحةُ شَواء مُزوّرة،لحومٌ غير صالحة للأُكل ،مهزلة ...الأمُ صَبورةٌ حَنون ،حين جاءها مخاض ابنها الجديد سجدت شاكرة لانعُم ربها،ولدتهُ ،ألبستهُ جلدَها التُرابي ،قالت يابني كنْ لنفسكَ مؤنساً ولأخواتكَ الاشجار عَوْناً وللعصافير أليفاً، وللماء عَيْن،الزرعُ عطشان يلهث لصوت خرير ماء،في الآماق سرّ ، ذق طعم الدموع سَتَجد الحُزن والفَرح يَطْعمْهُما ملحٌ واحد ،انه الصبر يابني، تَجَمّلهُ ليناً ترخى اليه الرَشادة ، خُذْ من لُقاح الرياحين نكاحاً لبنات أفكارك ،تَحَرّى عطر الدواخين تعرف طعَم الاسرار، في عينيك الجميلتين يقعد دماغ الكون، لوحة محفوظة، اثقبْ حاجزَ البَرْزخ، تَرى المسافة مَقّاء ،فاذا رأيت البعيد اجعل الضوء اليه جسرا ،وابدأ خطوتك الاولى ،الخوف والجوع مولّدان يمنحاك العجل ،اقتحم،قل،قل جسورا،قل شروقا،قل عشقا، قل خلودا،قل حياة ،قصيدة، إخْلع من حروفها زينة الحُسّاد ،ألبسْها نور السَبيل،أنشدْها موسيقى اوركسترا ،يدك عصا مايسترو ،اضربْ الاوتار انفخ المواويل ،ستصدح المقامات فوق مَسْرح التُراب ، جمهوركَ الملائكي يسجُد اعجابا وهيبة، النسيم ينثر رسائل حب،اخذتها الفراشات،تهمس في آذان الحدائق عن قدوم جديد،تحدّثت انوثة الورود، تزينت امام مرآة الشمس ، كرنفال الوان ، عرس ميمون، سرْ به الى رَوْحك، العلْمُ يلزمهُ القدوم ،زخرفة،تلمع كما النجوم ، لا تلتفت الى عادمك الميؤوس، فانّه انعزال عن الرَوْحُ المُقَدّس، انه انت يابني ،يطيعك كل شيء ،فحافظ عليك.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق