وكما في المحاق..
قمران غابا في راس النهر..
نهر ديالى المبارك
هنا ..في رحم وﻻدته العبقرية..
ولما استدار ..
عند كتف جبل النور في السادة الصميدع
اهتزت سلسلة جبال حمرين
وكان كل قمة تلدغ اختها بكوعها..
كان النهر مستفزا ..قلقا
وراح يرسل انامله الرقيقة
تدفعني وقمراي نحو الساحل ..
وتعمل امواجه الرهيفة دروع رهيفة
ويبالغ بصوت خريره
في هذا الطقس الشباطي البارد .
لكنما كان نزق الطفولة ..
انشودة الاكتشاف الجديد
لم تمنها احمد او سلطان ..
ان يغرفا من سلسبيله
يرشرشا بقصبة بردي يابسة ..
ليهيلا طشوش الماء في وجه ابيهم ..
وضحكاتهم وخفقات قلوبهم تلامس الحصى . .
وحين راح النهر يهمسني ..
كتت انا ابتسم..
فيما قمراي يلجا بالسؤال :
ماذا يقول النهر ياابي ؟
وبين التمنع والدﻻل ..
كتت اخبر :
يهديكم جدكم النهر السﻻم ،
يقول ياصغار ..
موعدنا تموز ..
عودوا واحضروه كي تفرح عشتار ..
لاطعم للعراق بﻻ تموز .
ﻻطعم لتموز بلا عراق .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق