الأحد، 7 فبراير 2016

سردية /لوحةٌ ساكنه...بقلم...جواد زيني....العراق


مربّعٌ أزرقٌ ، أو أزرقٌ مُخضرٌّ ، ربما ليسَ مربعاً تماماً إطارُ نافذةِ
اللاوعي !! لماذا تتلونُ الأوهامُ بالأزرقِ ؟! وتفرضُ الطحالبُ سطوةَ 
خضرتها الداكنة ؟... ليس سؤالاً مهماً ، وليسَ مهماً شكلُ نافذةِ الوهم ،
مربعاً كانَ أم شبه مربّع !
رُكنُ المربّع الأسفل معتمٌ اكثرَ من الركن المقابلِ الأعلى ، حيثُ تشابكت فيهِ أغصانٌ جرداءُ كأنها ممتدةٌ من أعلى لأسفل ! ، البَرَدُ ينزلُ بطيئاً ، حبيباتٌ كرويةٌ ، أو ليست كرويةً على وجه الدقةِ ! ، لكنها ليست بيضاءَ اللون ، لونها أصفر برّاقٌ غالباً ، بعضها كانت حمراءَ ! ، ليس بين حبات البرد لونُ البياض ! ، مشهدٌ صامتٌ تماماً ، لاتسقطُ حباتُ البردِ الصفراءُ والحمراءُ على أرض ، الأرضُ خارج الإطار ، ليس لوقع البَرَد صوتٌ ، تسبحُ الحبيباتُ في الفضاء ، حين حطَّ طائرٌ أسود فجأةً على الأغصان الجرداء ، لا يبدو كغراب ، صامتٌ لا ينعب ، فقط يتلفّتُ في ريبةٍ ، نفَخَ صدرَهُ الأحمر ، طائرٌ أسودٌ بصدرٍ أحمر ، لا ينعب ، ليس غراباً ، لا يدعو للتشاؤم ، لكنَّ ارتيابَه مقلقٌ . لم تتحرك الأغصانُ حين حطَّ الغرابُ ! ، البَرَدُ ظلّ ساكناً ، لا يهوي لأسفل ، الركنُ القاتمُ ازدادَ اتساعاً !!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق