تَفافيحٌ تراءَتْ في الخدودِ
يُبخّرُ خالُها ماءَ الورودِ
تَدُرُّ نَدى الدّموعِ مِنَ المآقي
شَذىً نَضَخَتْ على الصّبِّ الشّرودِ
إذا سارتْ تَميلُ كغصْنِ بانٍ
وتسْدلُ شَعْرَها فوقَ النّهودِ
يُغرّدُ طيرُها لحْنَ الْقوافي
ويَنْظِمُ شِعْرَها سَجَعُ الْوَدودِ
سَنا ظبْيٍ بدا بينَ الرّوابي
يُعيرُ جمالَهُ نجْمَ السّعودِ
يُدَوِّرُ ثغْرَها عنّابُ كَرْمٍ
كَكَأْسٍ فاضَ بالْخمْرِ الْبَرودِ
تُبادلُني الهوى وصْلاً بقسْطٍ
وأُعْطيها الْفؤادَ بِلا نقودِ
أَأَصْبرُ عنْ هواها واللّيالي
حمَلْنَ صَوى الْجَنانِ على السَّفودِ
تُعلّلُني بأَشْكالِ التّمَنّي
أَليسَ تَرى لِصبْري مِنْ حدودِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق