تَقتُلها الرغبةُ
عجوزٌ آخرَ الليلِ
خرَفٌ أصابَها يحسبون
نَسوا أنْ قد ترمَّلتْ في العشرين
بيادراً ستَّاً أورثها
لم تُدرِكْ لبناً أظافرُهم
و اختبأَ بمحرقةِ الموت
في وطنٍ لم يعرفْ غيرَ الموت
تهامسَ الجيرانُ راقبوا الأبوابَ
أحرِقوا الحيطان
احشوا كلَّ الثغراتِ
حتى لا يتسللَ الحنينُ
لنفسِ العجوزِ
آخرَ الليل
بكتْ المسكينةُ، حظَّها ندبتْ
أمامَ مرآةِ الشوقِ
أطالتْ النظرَ لقدِّها
الممشوقِ قبلَ تأريخِ الغجر
أحصتْ مساماتِ الجمالِ
الرغبةُ تدعوها للفجورِ
لا، هذا محالٌ
فالبيادرُ نمتْ
أطولَ مني غدتْ
ستحلُّ بي اللعنةَ وأُنعتُ بالكفرِ
فبلادي شرقيةُ الطباع
الأُسودُ ملءُ المكانِ تُعينها الظباع
ولا أعذارَ لأرملةٍ أو مُطلَّقةٍ
فادفنْ رأسَكَ
جمالَها الساحر
فمثُلكَ لم يُخلَقْ
لمثلِ هؤلاء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق