السبت، 23 يناير 2016

لا تَكْتُبيني ....بقلم....عبد المجيد بطالي


لا تَكْتُبيني علَى صَفَحاتِ الْماءِ
سَيَأتي الْمَوْجُ
فَيَمْحونِي


لا تَكْتُبيني علَى أَوْراقِ الرِّيحِ
فَيَهْتَزُّ جِذْعي
وَتَرْتَدُّ غُصوني

لا تَكْتُبيني عَلى مِساحاتِ الظِّلِّ
غَدًا سَيَرْحلُ عَنّي
فَما يُبْقيني

لا تَكْتُبيني وَهْمًا وَلَا حُلْمًا
فَقَدْ عَشِقْتُ نورَ الْحَرْفِ
سَماءً في يَقيني

لا تَكْتُبيني بِكُحْلِ عَيْنَيْكِ
وفي يَمِّهِما
فَأَلْقيني

لا تَكْتُبيني بِماءِ الْوَهْمِ
وَبِصَفاءِ الْفَجْرِ وَفَلَقِ الصُّبْحِ
فَاغْسِليني

*****
لا تَكْتُمي نَجْواكِ عَنّي
فَالْجَوَى لَهَبٌ بَيْنَ الضُّلوعِ
إِذا اشْتَدَّ لا يُنْجيني

لا تَكْتُمي شَجْوَكِ عَنِّي
فَإِنّي رَقيقُ الْفُؤادِ
شَوْكُ وَرْدِكِ يُضْنيني

وَاكْتُبيني بِشَذا الْعِطْرِ
إِذا فَاحَ في أَرْوِقَةِ صَدْري
بَعْدَ ذُبولٍ يُحْييني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق