الاثنين، 4 يناير 2016

رسالةُُ َشهيد الوطَن...بقلم..عبد الزهرة الاسدي...العراق



في اخرِ مَحَطَةِِ من الانتِظار 
كانت توَزعُ بطاقاِتِ الفرح
وتهُمُسُ للشَجَرِ ان يُراقِصَها 
ويَحتَضِنها الريحُ نَشوةِِ خجلى 
كرعشةِ النسيان ----
مثلَ زَخاتِ المَطَر 
قَميصُها ياكلِ جسدِها 
وحمرةُ خديها جلنار 
كانت تَنَتَظره حد الثمالةِ 
ان يعودَ يحملُ بين كفيهِ الازهار 
والحلوى وخاتمُ العرس واكاليل الزواج 
كانت تَرسمهُ طائرَ نورسِِ
بعبرُ المسافات ---
يلتهم الروابي والواحات 
والغيومَ السابحات 
ليغني لها اغنيةِِ احبتها منهُ ذات مساء 
وهم يجوبون الجداولَ والسهول 
تحت افياء الحناء 
وكل منهما يرتدي الاماني جلباباََ
والامال هناء 
ولكنهُ لم يعدّّ !!
حيث يرقدُ جسده المبلل بالدماء 
في اخر محطةِِ من الانتظار 
كان يحملهُا بَينَ جفنيِهِ امل 
ولكنه رحلَ دون وداع 
بقناص اخرقِِ فاقد الضمير يرتدي لعنةَ السماء 
هُناك في اديمَ الرمادي تيمم دون ماء 
حيثُ يتساوى الخلودَ هناك دون انتماء 
عندَ اخرَ مَحَطةِِ في الانتِظار 
وزعت الحلوى ----
ونصَبت عُرُسُها ونادت 
اليكَ شهيدي يا والي والاولياء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق