الأحد، 3 يناير 2016

(مَاتَ الْكَلَاَمُ)...بقلم...الشاعر سامى رضوان



مَاتَ الْكَلَاَمُ بِعَيْنَ كَانَتْ تُرى الْأحْلَاَمِ
كَأَنَّ طِفْلَةَ فى فَرَاغَ النَّفْسُ تَلْعَبُ
مَا أَوُجِعَ الْقَلْبُ مِنْ أَنَّاتِ الْحُزْنِ الْألَمَ
فَصَارَ الْهَمُّ أَقْوَى عَلَيهِ وَأغْلَبَ
النَّاسُ فى الدُّنْيَا كا لِمَاءَ فى النُّهُرُ
شَمِّيَّةُ رَاحِلُهُ وَأُخْرَى عَلَى الْمُدِّ تَنْصَبُ
شَبَّاكَ تُطرِّحُهَا لَنَا اِلْحِيَاهُ وَنَحْنُ كا لِأَسْمَاكَ
لاذاكرة هُنَاكَ ولاعقل بِالرَّأْسِ يَضْرِبُ
تَمِرَ السَّنُونُ تَجُرُّ فى أذْيَالهَا الْأَعْمَارِ
ثِيَابكَ مِنَ الْقُمَاشِ بِلَا جُيُوبِ لامهرب
دَنَّيَاكَ تَرْقُدُ بِهَا صَوَّبَ الطَّوْلُ وَالْعُرْضُ
وَنَسَّيْتِ أَنّكَ مَنْ تُرَابُ الْأَرْضُ تَضْرِبُ
مِنهَا وَلَدَّتْ وَفَوْقَ بُطونهَا تَمَشِّي الْأَقْدَامِ
وَيَوْمً نتام فى بُطونهَا الْأَجْسَادِ لامشرب
انى سُمِعَتْ صَوْتُ الذِّئَابِ عَوِيلًا تنادينى
أَيَقْنُتُ أُنَّ الْمَاءُ أوَقِفُ بِالْحَلَقِ لايتسرب
مَاتَ الْكَلَاَمُ وَكُلَّ شَيْئًا فى النَّفْسَ كَانَ يُرَاوِدَهَا
غَدِيُّ بِعِيدٍ عَنهَا وَأَغْرَبُ
هَا الْآنَ وحدى لاجداول لى كَمْ صَرَّتْ فِرْعَوْنُ
فِيهَا لِكُلُّ خُضَر بُقِّيَتْ مُعَذِّبُ
هى صُورَة بِالْعَيْنِ أَذْكُرُهَا وانى أَجُمِّعَ الْحَطَبُ
عَلَى مُوقِدِ النَّارِ لَعَلَّ بِهَا مُصَوِّبَ
ترانى عَيْنَ الْأَحِبَّةَ بِالْبُكَاءِ أَبْصَرُ فَأَمَرّكَ بِالسَّمَاءِ
مَا عَادَ يُجْدِيَكَ الْبُكَاءُ الْآنَ حَانَ الْمَغْرِبُ
ياعين كَوَنًى الْآنَ جَرْدَاءَ وأشحبى لَوْنَكَ
جَاءَ الْمَسَاءُ وَالْفَجْرُ لَمْ يأت مغصب
مَاتَ الْكَلَاَمُ لاموعد لِلِقَاءِ ياسيدتى 
هى اِلْحِيَاهُ بِهَا نَحَّيَا وَنَرْحَلُ
جُمْلَةٌ عَلَى كُلَّ سَطَّرَ تَعْرَبُ
(مَاتَ الْكَلَاَمُ)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق