ميلادُك هذا اليوم ...
وأعرفُ ماذا يعني
أن تتلقفك الصحراء
كأبيكَ بحفرِ الباطن
في الواحد والتسعين
بحروب ٍلا يفقه منها شيئاً
غير رعونةِ من أغوتهُ الحرب
بلعبتها ،
حينَ ولدتَ
بهذا العالم
ـ جندياً كُنتُ ـ
أصارعُ أيامي
بسواتر من تعبٍ
بكوابيسٍ من أرقٍ
ومخافة ليل القصف
وظلمة هذي الصحراء
والرفقةُ
تأكلهم نيران القصف الغاشم
في ملجئنا المظلم
نتبارى بحساب قذائف
تسقط ُ
ـ هذي في الفوجِ الثاني
وتلك انفلقت برعيل الدبابات
وهذي تسقطُ
بيمين الملجأ
آهٍ يا حرب
ويا وطناً
يتناسلُ حرباً
للأجيال ...
الآن عرفتُ
وأنتَ بصحراء التيه
كيف يكون شعورك مثلي
لا تدري يا ولدي
أنَّ القلبَ يموجُ حنيناً
في عينيّ أمكَ
وهي تصارعُ فيك أمومتها
تتذكرُ ذاكَ اليوم
بكل تفاصيل مخاضات الموت
وتكبر
فرحتها بهطولكَ
لكنَ الحربَ على الأبواب
تتلقفُ مِنّا
فلذات الأكباد
آهٍ يا ولدي
مِنْ وطنٍ
يتناسلُ جبهات جبهات
وجبهاتكَ
تتلو جبهاتي .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق