الأحد، 3 يناير 2016

الزّرقاء..للشاعر القدير..عبد الجبار الفياض....العراق



سُرقَ الخيطُ الأبيضْ
بنى العنكبوتُ بيتاً في جُبةِ واعظْ . . .
الظلامُ 
يُتقنُ صُنعَ ثيابَ الخوفْ 
أغلفةَ الموتى . . .
أميراً
بحُلةٍ تجافيهْ . . .
نخاساً 
يرى بيديهْ . . . 
مَلَأً
يخنقُهُ نُعاسْ . . .
لا شئَ يعرفُ ظلّهْ !
. . . . . 
يُهدرُ ملحْ 
سيوفٌ تتذوقُ لحمَ القُربى . . .
هل لصخرِ ثمودَ أنْ يكونَ عقاربَ زمنْ ؟
باتَ الوادي يستولمُ لحمَهُ لطيرٍ سانحْ
استنزلوهْ 
حضيضَ استجداءْ . . .
ما كانتْ منسأةُ سليمانَ النّبيّ 
لتحملَهُ فوقَ غفوةِ جِنْ !
. . . . . 
بيدرْ
مُبتلٌ بعرقِ المنجلْ 
صاعُ شيطانْ . . . 
حوارٌ
يتهافتْ 
شهوةً 
مفتوحةَ الساقينْ
على كرسيٍ 
ممنوعةً من صّرفْ !
المطرُ يرحلْ
في الوحلِ
تموتُ الفئرانُ . . . 
. . . . .
ريحٌ سوداءْ 
لا تطرقُ باباً دونَ بابْ
تبطَنتْ كُلَّ سكونْ
آخرَ ذُبالةْ . . .
تناخبوا 
عُهْراً أحمرَ مشقوقَ الجيبْ . . .
رًبَما 
يعثرُعلى لسانهِ يوماً صمتْ
يتمرّدْ
فعُرسُ الحروفِ افتضاضْ !
. . . . .
أيّامٌ 
تبيعُ تنورَها برغيفِ خبزْ
قديدَ جوعٍ 
على حبلِ خيمةٍ
يتبندلُ
طيراً بلا حواصلْ . . .
موتاً 
تعقلُ قدميهِ متاريسُ 
من أساطيرَ ميتةْ . . .
. . . . .
أينَ أنتَ ؟
يا قابعاً خلفَ مُسماكَ الذّهبيّ
الذي لا يجرُّ سوى ذيلِ هروبهْ . . .
كيفَ أتنم ؟
وعراجينَ عرقوب اليابسةْ
إدّارأتم في رتقِ ثوبْ
سرقتمْ من قابيلَ يداً
لا كيفَ بعدَ ذاكْ . . .
. . . . . 
بوصلةٌ 
لا تزاورْ 
سهمٌ 
يرتدُّ لصدرٍ يتنفسُ برئةِ غيرهْ . . .
باعَ حبلَهُ السّريّ 
مثقلةٌ يداهْ
لا مسافةَ بينَ قُبلةِ يهوذا 
وإيماءةِ بروتوس !
التّرابُ
يقرأُ بصمةَ الوجوهِ المُظلمةْ
رُبَما 
يقبرُها من غيرِ شاهدةْ . . .
. . . . .
عيونُ الزرقاءِ 
قلبْ 
تخطّفُهُ مخالبُ جائعةْ
هوتْ
جمعتْ كونَها المنفوشَ 
صرخةً في بئرْ . . .
لكنّ صداها 
أحرقَهُ خوفٌ باردْ . . .
الحناجرُ
ابتلعتْ آخرَ وا .. !!
. . . . .
لم تعُدِ الصّحراءُ يهزمُها بَصَرْ
تلتقطُ جنوناً
تصخّرَ 
تشجُّ رأساً عاشقاً
ألبسوهُ عُتْهاً 
ليس يقطيناً
تنعّمتْهُ . . .
الوجعُ 
يدخلُ عارياً 
ويخرجُ مُلتحفاً
لا يُريدُ أنْ يكونَ ماءً بعينْ !!
. . . . .
عينانْ 
لمرودِ كحلْ 
لخمارٍ 
يسلبُ وضوءَ عابدْ 
لجلبِ هوىً . . .
كَبُرَ أنْ تَريا وجهاً مُغتصِباً عَتَبَةً 
لم تطمثْ 
ولو سُملتا 
وسُملتا 
آخرُ جمرةٍ بحلقِ ليلةٍ عبوسْ 
تبصقُها لعنةً . . .
تبّاً لعيونٍ
سبقتْ عيونَ فيلٍ في وادٍ غيرِ ذي زرعْ !
. . . . .
ليلٌ 
غفا 
في جوفِ نايٍ 
لحناً مُغترباً في قافلةْ 
جروحاً 
أيٌّ أوفى ؟
لعشقٍ 
لا تيممهُ إلآ مُحتذيةً كُلَّ كبرياءِ النّساءْ . . .
الدَمُ 
حين يعشقُ 
يفقدُ لونَهُ الأحمرْ 
يولدُ جنونٌ مقدسْ
بلونِ الأنبياءْ !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق