هجرتك النوارس،
وهجرتني.
قصدتك
أقتفي خطوات
ابتعدت
تاهت في غياهب
الكون
حلقت في سماء
قذفتني للبحر
أمواجه...
هدهدت أشجاني
غفوت عن الواقع
تجرعتني ملوحة
مرارته
أيها البحر
يا أبعد من المدى
أتوسد ذكريات
نثرتني
على شاطئ القيظ
شاحبة
أم الون البحر كآبة؟
أيها البحر
أنعشني برذاذ يبلسم
جراحا أثخنها
الدهر
يسائلني العمر
عن رحيق تدثر
بالأمنيات
من صقيع الطرقات
أيها البحر
أبحث فيك عن فرحة
تلتهم غضبي
تطهر ذخيرتي
من المآسي
فتوقظ رغبة
تتوسد الشاطئ
الصخري
تنتعش بذرات الرمل
المخضبة لوجهي
صدفات أبعدها المد
تاهت عن الطريق
تدب على أطرافي
قشعريرة تسري بأوصالي
تلسع نشوة اللقاء
فيجرفها الجزر للأعماق
و يقذفني على الشط
يتلقفني حضن الضياع
أمن الرمال أبني
قصور هواء ؟
أم أمزق الصمت
بالصراخ؟
يا بحرا ضمني
أحضن ظلي
أعبر خلجاتي
بألوان المغيب
دثر هذا البياض
احتويني بالحبر واليراع
من هبوب الريح
أستكين في القرار
من ارتعاشة الغدر
من بني اليشر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق