قُمْقُمْ
عصا
حقائبُ مُغلقةْ
تذهبُ
ولا تأتي . . .
شمعٌ أحمرْ
سيفٌ أحمرْ
حاجبٌ
شديدُ الحُرصِ على فئِ سيدهْ . . .
قَطَعَتْ لسانَهُ نَعَمْ
فكانَ
ثُغاءً بنقيقْ . . .
. . . . .
لم تكشفْ ساقيْها أمامَ السّلطانْ
لم تلعقْ أصابعَهُ المُقدسةْ
لم تُصفقْ لخطابِ فخامتِهْ
ما انحنتْ عندَ مرورِ موكبهِ الشّريفْ . . .
غمزَتْ
لمزَتْ
بَصَقتْ
واعتذرتْ للرصيفْ. . . !
. . . . .
رُمِيَتْ بدسِّ السّمِّ في مائدةِ السّلطانْ
فرشتْ مضجعَهُ شوكَ قتـادْ
أزاحتْ عن ناصيتهِ الكريمةْ
آخرَ قطرةْ . . .
مسعوراً
ولّى
ينهشُ خاصرةَ أمّهْ . . .
. . . . .
اضربوا عُنقَها
تلكَ التي كانَ يُقالُ عنْها
أنّها تلقفُ ما يُلقى منْ حِبالْ . . .
اجلدوها
يُريدُها السّلطانُ غُصناً ليّـناً
قطعةَ سُكَّرْ
يتهافتْ عليها ذُبابُ القصرْ . . .
. . . . .
هتكتْ مخبوءاً في كهْفِ علي بابا
أَرغفةً من فضة
ولحمَ طيرٍ من ذهبْ. . .
أغوتِ الصغارَ بالحَصا لرجمِ جوعٍ
قابعٍ تحتَ زَبَدْ . . .
لعَنتْ زمناً أعجفَ بعينٍ واحدةْ
يتفيّأُ عباءةَ غيْرِهْ
وحصيدُهُ
تُرابُ عِشْقْ . . .
. . . . .
هزِئتْ من واعظٍ
يتنفسُ تحتَ أُبطِ أمسهْ
ورِثَ الزُّلفى من صُلبِ أبيهْ
كَتَبَتْ على دارهِ
لا يَرى خنزيرٌ قُبّةَ السّماءْ !
. . . . .
رمتْ الرّمادَ في عيونِ السّامريّ
شحذَتْ لرجلٍ من غِفارٍ
سيفَهْ . . .
كانتْ شَرّاً
تأبطَهُ صُعلوكٌ . . .
سهماً
في كبدِ الأخشيدي
لم ينتزعْهُ زمنْ . . .
أفاعيَ
تخنُقُ أخا ثقيفٍ في منامِهْ
تقلّبُهُ ذاتَ يمينٍ
ذاتَ شمالْ . . .
ليسَ كمثلِها أُوقدتْ نارٌ للنّمرودْ . . .
. . . . .
أطفَأتْ مجامرَ عرّافينْ
يبقّعون الأرضَ بسوادهمْ
أخرجتْ من الأفواهِ حروفاً ميّتةْ
صرخةً
خرقتْ قبورَ الأحياءْ . . .
لمّا تَزلْ
في كانونَ
يتجمّدُ عندَ اقدام ِوثبتهِ الخوفْ
جُرحاً
يتمتمُ بأسماء
تكوّرتْ بعينِ الشمسْ
عدويّةْ
بهيجةْ
جعفرْ . . .
رويدكَ
هنا محرابٌ
صلّتْ فيه دماءْ!
. . . . .
بَنَتْ صروحاً للحلاّجْ
للسّكيتْ
لنيرودا
علّقتْ فرانكو من أُذنيهْ
وعلّقتْ لوركا على صدرِ زمنهْ
ضوءاً يُسمَعْ !
. . . . .
إنّها أمراةٌ
ضُبطتْ في بيوتِ الطّينِ من غيرِ حجابْ . . .
تُوقظُ الدّيكَ من نومهِ العميقْ
تحاورُ التّنورْ
تلعنُ العُتمةْ
تضاجعُ الفرجَ القريبْ . . .
إنّها أمرأةٌ
أحبّتْ
كُلَّ شئٍ
يكرهُهُ السّلطانْ . . .
. . . . .
إحصبوها
حدَّ الموتْ
ادفنوها
من غيرِ كَفنْ . . .
لكنَّ الثُّريا
لا يُلحدُها ثرى
يا حضرةَ السّلطانْ !!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق