الأربعاء، 6 يناير 2016

القصيدةُ المتمرّدة (من الخليج الى المحيط) على هامش مهرجان المربد الثاني عشر..للشاعر..عبد الجبار الفياض...العراق



قُمْقُمْ 
عصا 
حقائبُ مُغلقةْ
تذهبُ 
ولا تأتي . . . 
شمعٌ أحمرْ
سيفٌ أحمرْ 
حاجبٌ 
شديدُ الحُرصِ على فئِ سيدهْ . . .
قَطَعَتْ لسانَهُ نَعَمْ 
فكانَ 
ثُغاءً بنقيقْ . . .
. . . . .
لم تكشفْ ساقيْها أمامَ السّلطانْ 
لم تلعقْ أصابعَهُ المُقدسةْ 
لم تُصفقْ لخطابِ فخامتِهْ 
ما انحنتْ عندَ مرورِ موكبهِ الشّريفْ . . . 
غمزَتْ 
لمزَتْ 
بَصَقتْ 
واعتذرتْ للرصيفْ. . . !
. . . . .
رُمِيَتْ بدسِّ السّمِّ في مائدةِ السّلطانْ
فرشتْ مضجعَهُ شوكَ قتـادْ 
أزاحتْ عن ناصيتهِ الكريمةْ 
آخرَ قطرةْ . . .
مسعوراً
ولّى 
ينهشُ خاصرةَ أمّهْ . . .
. . . . .
اضربوا عُنقَها 
تلكَ التي كانَ يُقالُ عنْها 
أنّها تلقفُ ما يُلقى منْ حِبالْ . . .
اجلدوها 
يُريدُها السّلطانُ غُصناً ليّـناً
قطعةَ سُكَّرْ
يتهافتْ عليها ذُبابُ القصرْ . . .
. . . . . 
هتكتْ مخبوءاً في كهْفِ علي بابا 
أَرغفةً من فضة
ولحمَ طيرٍ من ذهبْ. . . 
أغوتِ الصغارَ بالحَصا لرجمِ جوعٍ 
قابعٍ تحتَ زَبَدْ . . . 
لعَنتْ زمناً أعجفَ بعينٍ واحدةْ 
يتفيّأُ عباءةَ غيْرِهْ 
وحصيدُهُ
تُرابُ عِشْقْ . . . 
. . . . .
هزِئتْ من واعظٍ 
يتنفسُ تحتَ أُبطِ أمسهْ 
ورِثَ الزُّلفى من صُلبِ أبيهْ
كَتَبَتْ على دارهِ 
لا يَرى خنزيرٌ قُبّةَ السّماءْ !
. . . . . 
رمتْ الرّمادَ في عيونِ السّامريّ 
شحذَتْ لرجلٍ من غِفارٍ 
سيفَهْ . . .
كانتْ شَرّاً 
تأبطَهُ صُعلوكٌ . . . 
سهماً 
في كبدِ الأخشيدي 
لم ينتزعْهُ زمنْ . . .
أفاعيَ 
تخنُقُ أخا ثقيفٍ في منامِهْ 
تقلّبُهُ ذاتَ يمينٍ 
ذاتَ شمالْ . . .
ليسَ كمثلِها أُوقدتْ نارٌ للنّمرودْ . . .
. . . . .
أطفَأتْ مجامرَ عرّافينْ 
يبقّعون الأرضَ بسوادهمْ 
أخرجتْ من الأفواهِ حروفاً ميّتةْ 
صرخةً 
خرقتْ قبورَ الأحياءْ . . . 
لمّا تَزلْ 
في كانونَ
يتجمّدُ عندَ اقدام ِوثبتهِ الخوفْ
جُرحاً 
يتمتمُ بأسماء 
تكوّرتْ بعينِ الشمسْ
عدويّةْ 
بهيجةْ 
جعفرْ . . . 
رويدكَ 
هنا محرابٌ
صلّتْ فيه دماءْ!
. . . . . 
بَنَتْ صروحاً للحلاّجْ 
للسّكيتْ 
لنيرودا 
علّقتْ فرانكو من أُذنيهْ 
وعلّقتْ لوركا على صدرِ زمنهْ
ضوءاً يُسمَعْ ! 
. . . . .
إنّها أمراةٌ 
ضُبطتْ في بيوتِ الطّينِ من غيرِ حجابْ . . . 
تُوقظُ الدّيكَ من نومهِ العميقْ 
تحاورُ التّنورْ 
تلعنُ العُتمةْ 
تضاجعُ الفرجَ القريبْ . . .
إنّها أمرأةٌ 
أحبّتْ 
كُلَّ شئٍ 
يكرهُهُ السّلطانْ . . .
. . . . .
إحصبوها 
حدَّ الموتْ
ادفنوها 
من غيرِ كَفنْ . . . 
لكنَّ الثُّريا 
لا يُلحدُها ثرى 
يا حضرةَ السّلطانْ !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق