الجمعة، 8 يناير 2016

ماقيل في الشعر: ( ١)...بقلم...قاسم سهم الربيعي...العراق




قال العﻻمة وجيه الدين عبد الرحمن بن عبد الله بن باكثير الحضرمي المكي الشافعي القاضي في كتابه تنبيه الأديب على مافي شعر أبي الطيب من الحسن والمعيب .أعلم أن مبنى معايب الشعر ومحاسنه، والتمييز بين عذبه وأُسنِه، متوقفٌ على معرفة الفصاحةِ ،وعدمها. فماكان من الشعر مستوفياً لشروط الفصاحةِ فهو فصيح حَسَنٌ .وما كان من الشعر خاليا من شروطها ،فهو مَعيبٌ غير فصيح .والفصاحةُ في الكﻻم : خلوصُهُ من (ضَعْفِ التأليف) و( تنافُر الكلمات) و( التعقيد) مع فصاحتها.
ضعف التأليف :
والمراد ب (ضَعْفِ التأليف) أن يكون الكﻻم على خﻻف القانون النحوي المشهور بين الجمهور ،او تكون كلماتُه ثقيلةً على اللسانِ كقوله: [من الرجز ،قافية المتواتر]:
وليس قُرْبَ قَبْرِ حَرْبٍ قَبْرُ.
التعقيد :
والمراد: (بالتعقيد) أن يكون الكﻻم غير ظاهرِ الدﻻلةِ على المُرادِ ،لخللٍ في النّظم ،بسبب تقديمٍ أو تأخيرٍ أوحذفٍ ،أو غير ذلك،مما يوجِبُ صعوبة فهم الكﻻمِ ،كما نُنَبِهُ عليه في بعض الأبياتِ المَعِيبةِ.
معنى فصاحة الكلمات: 
ومعنى ( فصاحة كلماتِ الكﻻم):أن تكون كلُّ كلمة خالصةً من تنافرُر الحُروفِ،والغرابةِ ،ومخالفةِ القياس،فالتنافُرُ يوجبُ ثقل الكلمة على اللِّسان،وصعوبةَ النَطقِ بها.،كقول امرئ الفيس: 
غَدَائِرُهُ مُستَشْزِراتٌ الى العُلَى
تَظلُّ العِقاصُ في مُثنىٍّ ومرسَلِ
فلفظ:( مستشزرات) ثقيل على اللسان، يصعُب النطق به.

وللحديث بقية سننشره تباعا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق