الأربعاء، 3 فبراير 2016

أوجاع الليل ...بقلم..... أحمد الكناني / العراق



ليلة باردة 
تلبس حلكتها بكل خشوع 
وصفيرها أطرش الهائمون 
صم عمي بكم فهم لا يفقهون 
الذكريات أساور وقلادة 
يتزين بها الليل 
ويمشي متغنجا على مهل 
صور ومرايا وعطور 
مراسلات وأصوات عالقة 
بالجسد 
تنخر منه ترافة 
ونظور 
أطبق يداي على بعضي 
ولا أزال أرتجف 
موقدي أصبح رمادا 
في يوم ما كان متقد 
أتعبه ندى الفجر 
والياسمينة ماعاد بها رحيق 
وشل طعمه 
ومضى مسرعا 
مع الماضي السحيق
كلماتي أصبحت عاقر 
دونك 
لاتنجب حرفا من قصيد 
والطريق اليك 
أصبح طويلا 
ومليء بالشوك 
وقدماي عاريتان 
وأنفاسي لا تكفي 
للسفر 
وحظي العاثر 
لا يفارق ظلي 
منذ زمن بعيد 
أنا مقعد من الأمنيات 
بح صوتي 
ولا تزال هنالك كلمات 
لم ينطقها لساني بعد 
وتلك أناملي الراجفة 
تعاندني 
تهتز إضطرابا 
كلما هممت بالمحاولة 
فتمنعني 
ولا أكتب 
تتصارع في داخلي جنود العزة 
والكبرياء 
تحول بيننا 
فترفع علم النصر 
عند مطلع الشمس 
حتى يسدل الليل ستاره 
وينشر البدر نوره 
فتأسر نفسها طوعا 
ويصبح علمي راية بيضاء 
سيدتي .. 
ومليكة عقلي والقلب 
خذي واقرأي ما أود قوله 
أنا إليك مشتاق ...................!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق