الاثنين، 8 فبراير 2016

مجرد رأي ... وسؤال ... !!؟ ...بقلم الاستاذ...ثامرالخفاجي...العراق



التطور مطلوب بل ضروري في كل مجالات الحياة ولكن نحو الافضل وليس نحو الأسوء .
وفي مجال الشعر تحديدا كنا نتمنى ان يكون هذا التطور نحو كلمة جميلة معبرةهادفة ذات صورة شعرية تصل الى جميع الناس بدون استثناء عالمهم وجاهلهم غنيهم وفقيرهم تكون قريبة منهم تعبر عن أحلامهم وطموحاتهم وما يعتلج في دواخلهم بلغة شفافة تحمل جمال موسيقاها بين حروفها وليس التطور نحو لغة مبهمة وصور لا علاقة لها لا بالخيال ولا بالواقع .. 
مشكلتنا أننا نتفق على الصح في العنوان العام في أي مجال ولكننا نعمل الخطأ عند التطبيق وقد نصل حد الخطيئة. ..!
ففي مجال الشعر يتفق الجميع أن الشعر رسالة يجب ان تصل إلى أبسط الناس وافقرهم ثقافة وحتى لغة ..
والسؤال 
هل ما نقرأه اليوم على صفحات الفيس بوك والصحف اليومية من نصوص في قصيدة النثر خصوصا فعلا تجسيدا لهذا المضمون الذي لا يختلف عليه اثنان جديرا بأن يوصل هذه الرسالة أشك كثيرا في ذلك. وحتى للطبقة المتعلمة ناهيك عن العامة وما يتعامل به في حياته اليومية وتأكيدا لما نقول هل يستطيع شعر الحداثة وما بعدها اليوم أن يجاري الشعر الشعبي حيث تسيد الساحة وأنشأ هذه العلاقة الحميمة بينه وبين الشارع بلغة بسيطة تحاكي عقولهم وخلجات نفوسهم وصور مستنبطة من واقعهم الذي يؤكده هذا التفاعل الإنساني الاحتفالي بين الشاعر الشعبي والجمهور عندما يلقي قصيدته ولا نجده عند شعراء الحداثة فهم يرتقون المنصة ويغادرونها دون ان ينتبه اليهم احد أو حتى يميز بين بداية النص وخاتمته سوى كلمة الله قد يقولها أحد زملائه محاباة كي لا ينزل صاحبه من المنصة بخفي حنين ...
البعض يقول إننا نكتب للنخبة وعلى المتلقي البسيط أن يرتقي بنفسه إلى المستوى الذي يمكنه فهم ما نقول ...! وانا أقول له إذا كنت أنت تدعي إنك من النخبة وتملك ما تملك من مفاتح اللغة وأسرارها وما تحفظة من مصطلحات رنانة وأسماء منظرين وفلاسفة من كل الجنسيات لا تستطيع النزول إلى مستوى هذا الإنسان البسيط لتوصل له الرسالة فكيف تريد منه أن يفهم ما تقول وهو لا يجيد من اللغة إلا ما يتعامل به في حياته اليومية والدعاء فرفقا بهم وبلغتنا الجميلة التي بدأ الشارع يحس أنها لغة غريبة علية بمفرداتها الغريبة والمصطلحات التي أخذ البعض يتفنن في صياغتها لأنها كلما تكون اللغة غريبة يعني أنه نخبوي زيادة والبعض أخذ يكتب بهذه الحداثة وأضاف اليها ما بعد بعد الحداثة بدلا من حداثةواحدة . !! (لا أدري ) وقد نصحو يوما ونجد أنفسنا نتحدث بلغة تسمى لغة الحداثة بدلا من اللغة العربية .
والمشكلة أن البعض الاخر ركب هذه الموجة حتى لايتهم بالجهل بل عليه أن يصفق لما يسمع كي يساير مفهوم الحداثة وان لم يفهم شيئا ...
قد لا يعجب البعض ما قلته لكنه في النهاية هي حقيقة نعيشها ويحاول البعض ان يتعايش معها بارادة خجولة .
انه مجرد رأي شخصي مع احترامي لكل الآراء التي قد تختلف أو تتفق مع ما اوردته محبتي للجميع وكما يقول الشاعر :


هذا كلامي مشروحا لكم فخذوا 
ما تعرفون وما لم تعرفوا فدعوا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق