الثلاثاء، 2 فبراير 2016

لماذا ، تسألُ الكيفَ...بقلم....محمد شنيشل فرع الربيعـــــــــــــي.....العراق



أن تحوّل الفلسفة شعرا ، يعني أنك تعبّد طريق العقل من مدركات الحس ، وتبقي عينك على طريقة هدم العاطفة التي تمثل الخمول الفكري ، فتكون مرتبة عليا في الضمور الذهني ، على أن تحاور النص مع حراكه النفسي ، ولكن بإخراج عقلي ، إما اللغة ليست من شرطها وشروطها أن تُصاغ على نحو معين ، مادامت تستوعب كل مجالاتها . ففي حين سادت الأقوال المنادية أن لكل متجهٍ لغته ، أصبحت اللغة مفتوحة وغير مُحرجَة في أطلاقها لتناول الكليات المتنوعة ، لهذا ينبغي أن تكون اللغة غير محصورة بمقود تنظري ، أي هذا يجوز هنا ولا يجوز هناك... أكتب أيها الأنسان فنصك مهما يكن هو محترم .

لماذا ، تسألُ الكيفَ...
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

للحقيقةِ أكثرُ مِن نُصفينِ ...
لماذا ، كيف ؟ وتكتملُ
نصفُها إستفهامُ يشيءُ بهِ اللفظُ...
اليكَ نُصفُها الثاني
في آخرِ النَصِ ...

. . .

أي شعاعٍ أنتَ أيَّها الطينُ
يمتدُ بكَ عرش الله قبلَ آدمهِ
كوةٌ يفتحُها مطرُ الغرينِ المهرولِ
مسافرُ في النورِ فردا
معشوقٌ من ضبابٍ
أفتقدُ النصَ المكتوبَ بدهشةِ صوتُ العقلِ...

. . .

فِكْرٌ شاخَ في الصهيلِ ...
بَعُدتْ عن قرنفلتِهِ شمسُ الجَعْلِ بينَ الطينِ والتكوينْ
لا يَكفي أنْ أستذكرَها على هامشِ الضوءِ...
إنَّ فلسفتي لا تَسرقُ أشعةَ الشمسِ من ضوءِ القمرْ.

. . .

أرّختُ في صدرِ القباءِ
للهِ قريةٌ من زيتونْ .
يجمعُ قطافَها فكرٌ لا يتجعدْ

. . .

كيفَ لا يتدبرونَ ما وراءَ القولِ ؟
لماذ لا تَبيضُ الحقيقةَ على قبعةِ سماءٍ (بيظُ) نملٍ ؟
أبيضٌ لوحُ قرنفلةِ الفصولِ ...
شكلُ المجرةِ بقايا رتقٍ
ترسمُ النجومْ
تتفحصُ الدروبَ ...
مَنْ يبيعْ
عقلَهُ لينجو مِنَ الحقيقةْ ؟

. . .

متى تشابكَ دمُ الله بمنحرِ العقلِ... ؟
متى أستشرفتْ
أشرعةُ النهرِ دوامةَ المراكبِ
في لغزِ (برمودا) ؟

. . .

تهشمَ رأسُ طائرِها الورقي ...
بين ظهرانيةِ اللهِ ونزولهِ الأرضي !
بين نعليهِ !
أطيطِ كرسيهِ !
تُحشَرُ قدمُهُ !
يُعاقْ!
ضَحِكَ المحققونَ
سقطَ العقلُ

. . .

هذا ليسَ اللهُ في (اللوغوس)...
وجدتُ صوتَ مسخٍ على حجراتِ دهشتي
يحرفونَ عقلي بأتجاهِ كهفِهِم
لا تُزاورْ
بذاتِ جهلٍ مراءْ.

. . .

النشوءُ والإرتقاءُ خريفُ فكرٍ...
ربيعُهَا الأطوارُ
(سارتر) لم يكن ميتافيزيقيا !
فانكر الحقيقة

. . .

ظلماتٌ ...ظلماتْ
أرأيتَ عقلاً يسترُهُ بَتُّ باديةٍ في بعدهِ الثالثْ ؟
أيقونةٌ علقَتْ شَراشَفَها السوداءُ
على خُرمِ (بابتِنا) المضرجِ بالسؤالِ ...
العقلُ منبرُ حبٍّ
صوتُ سلامٍ...
هديةُ اللهِ لكوني .

. . .

ما زالَ اللامتناهي سيدَ كونٍ بلا رفيقْ ؟
طِباقٌ يَهتزُها إستقراءُ منطقٍ
يفيضُ من وجعِ مساقطِ الإختلافْ.
ما تساقطَ في الأسماءِ كلِها
مستدَركُ صمتْ.
نستحضرُ أولَ صراخِ وجودٍ في مشيمةٍ ترفضُ ظلمةَ العقلِ ...
هُدِمتْ أروقةُ الفكرِ بعقلِ الأساطيرِ...
الطريقُ متعبٌ بحَمَّالَةِ حَطَبٍ

. . .

كُنْ فيلسوفاً
أو فذرْ...
العقلُ تناصُ آدمٍ
تكورهُ أصابعُ إنقلابِ المجراتِ على أثيرِ رهجِها

. . .

يبرقُ مستعجلاً كونٌ صغيرٌ
أصغرُ من برازِ نملةٍ ...
إستيقظْ أيُّها المُنطويُّ
في العالمِ الأكبرْ

. . .

قالَ : لا تضعْ كُلَكَ في سرِ لغةِ تبيعكَ للحروفِ طيناً ...
اللغةُ خادمةٌ تنتهي أجيراً
صوتُها يتلاشى بعدَ الصدى...
قال : المسافةُ بكرٌ بين اللغةِ والعقلِ ...
فَكِّرْ بصدرِ النصِ سرٌ ...
لا تكتبِ الشعرَ على أديمِ ورقةٍ قابلةٍ للفناءْ...
أنتَ كونُ غيرَ مرئيٍ
نصلُ فخاريةِ سلافةٍ
سرقَها آدمُ مِنَ الجنةِ...
البسَها الزمنُ تعتيقةَ الأجدادِ حكمةٌ...
قلتُ : لا تجادلُ الدروبَ الهرمةَ في انفلاقِ أزقتِها...

. . .

ماتَ إفلاطونَ في مدينتهِ الغامضةْ .
قتلهُ عقلُ سقراطِ إبتداءْ.
دفنَهُ (نيتشه) بمعاولِ (هيدجر).
لم يعدْ فيلسوفاً في رفضِهِ الشعرْ.

. . .

أجنحةُ قداسٍ تمهرُ طقسَ طيفٍ...
أنجبَ للعصبيةِ أرصفةَ نومٍ...
إحترزْ ، العقلُ نفحةً في سِدرَةِ المُثلِ ...
ما زلتُ أفكّرُ في نصفِ الحقيقةْ المهيمنِ على النصْ.
أموجودٌ في جسدِ الشعرِ عقلي ؟
كيف ؟
إنْ ماتتْ لماذا ، لمْ ينزل القطرُ ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق