غافلني دون أن أدري
وسحب غيم المطر من تحت قدمي
ذات ليلة كنت مشغولة بها
بـ الرقص
بـ الفرح
أنا التي كنت ناسكة مقيمة في صومعة ذاتها
رسمتك
صومعتي
رتلتك بـ صلاتي
أوقدت أحاسيسي
شموع وجعلتك
أيقونتي وكتاب تأمّلاتي
هربت من نفسي بعد أن أنشغلت بك
وعشقتها حين أضحت عاشقة لك وحدك
وعاقبتها حين أمست مأخوذة بك حتّى الانتشاء
غير أنّي كنت أفاجئ نفسي دائمًا
وهي تبحث عنك في كلّ ما قد يكون على علاقة بك
أنظر إلى مرآتي فأراك
أنظر إلى أصابع يدي فأرى أصابع يدك
أغمض عينيّ فأتجسّد بك
أقيم فيك
تفوح منّي رائحتك
تخرج من رئتي أنفاسك
صرت شبيهة لك يا من لا شبيه له
ترشح من مساماتي
صرت الرحم الذي أولد
وكان علي أن أولد لـ تعرف كيف وزعت حسناتك
هي الأيام لعبة الريح
والمسافة غواية القدر
أم الروح المغادرة
اصطحبت معها المطر
وتركتني أمزق قمصان المساء وأفك أزرار البكاء
من الترحال والضجر
من أفرغ الأحزان بجيوب الأيام،
وتركنا لعربات بلا قطار
وبلا حقائب
وبلا تذاكر سفر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق