الخميس، 10 ديسمبر 2015

ملامح بلون الخريف...بقلم...عامرالساعدي‬...العراق







لا ضفاف للسفن الجريحة
هكذا قالت النوارس
يهاجرُ النومُ وسائدي
ليتركني مغشياً 
على الشوكِ والحجر
بلا موعدٍ 
تنامُ في مضجعي غانية
تستريح على صدري عارية
تشاطرني دنان اللهو والبطر
كيف أخلع أعواماً من الضجرِ
تلك العصافير لو تعلم بقصتنا
لسالَ تغريدها دمعاً على الشجر
لو رشحنا وشاح يسترنا 
لكان الحظ الاوفر للبدر
ما بال الريح تعوي
والخريف يهزٌ سوطاً راعفاً
بملامحِ الجلاد
رأيتُ الريح غاضبة
أتت نحوي
لتسرق ربيعي المرح
صفصافةٌ يندسُ الهمس بظلالها
قمرٌ يلملم عريهُ من المساء
يركضٌ بلا أقدامٍ
يتلوى بأمعاءٍ خاوية
لا تطيقه الارصفة
التقينا صدفة
ثم صافحني مبتسماً
جلسنا وتبادلنا السجائر
حين هممتُ الرحيل
مددتُ يدي
فقدتُ الاصابع
تناسيت وقتها
أنني أجالس الوجع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق