بايعتُكَ للقلبِ خلا
صرختُ يا أُمي كلا
لبنُ الرضاعةِ
من نهريكَ أحلى
يا وطني يا مَنْ كُنتَ في النفسِ اغلى
وفي الروحِ خيرَ فيءٍ وظلا
ناغيتُكَ مُذ كنتُ طفلا
أَعلَنْتُ الْبَراءَةَ مِنْ مُبُغِضيكَ
قولاً تجلى
العيشُ في أحضانِكَ
عزٌّ يُدفيني
عشقٌ يُراقصُني
حلمٌ يُراودُني
شوقٌ يُغازلُني
فرحٌ يُداهمُني
قدرٌ مِنَ الآهاتِ قد يُنجيني
فما سَكنتُ بيتاً من بعيدٍ
او من قريبٍ
إلا زرعتُ زهوراً
أَوقدتُ نوراً
لاجلِ عينيكَ
وطني اللهُ يا وطني
أراكَ في عينيَّ مخلوقاً يُحيرني
أسرارُ دربٍ اليكَ يُجاذبُني
قد يحلو على حلولِها عجبي
فمُحيّاكَ مثلُ مُحيّا أبي
لكنَها اليدانُ مثلُ يديكَ
صدرُكَ مثلُ صدرُ أُمي
لكنها العينانُ كعينيكَ
قولي عجيبٌ كلُّ ما فيكَ
نادتكَ روحي
يا حبيبَ الروحِ خذها كدمعةٍ
إِن حرَّ ماءُ رافِديكَ
على خديكَ
أو دَعها تموتُ تحتَ رجليكَ
إن حاولَ الاَقزامُ يسرقون
زهوَ القمرينِ
وَمَنْ على كتفيكََ
أنتَ السرُ
مَنْ غيركَ سَطرَ التأريخُ
تسلسُلَ عاراتٍ لظالميكََ
ماذا يكونُ الجزاءُ مثلُ سُنمارٍ يُجازوكا
فكلُّ مَنْ عاداكَ قد ولى ذليلاً
قد صيرهُ الزمان على اهلهِ عاراً
مَنْ كانَ يُدمي قلبكَ المتحنِنا
ذليلٌ يَغصُ بالأَنا
أَنْتَ السرُ
إختاركَ ربُّ البيتِ لأهلِ البيتِ منزلا
عهداً بهم ربُّ البيتِ يحاميكا
لو كانَتْ خلائقُ الرَّحْمَنِِ
تعلمُ سرِكَ الغائبِ
يومَ ظهورِ النورِ
ما كانَ على الأَرْضِ
إنسٌ ولا جِنٌ يعاديكَ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق