الثلاثاء، 22 مارس 2016

الحكمة في سِفر الملائكة....بقلم...علاء المسعودي...العراق


من طينها الحرّيِّ
من عدم
تماسك عودُنا
سلِساً
لتدعكُه يداه ،
واختار مؤتمِناً
ليودعَه الهموم
وبدا على سفح الخليقةِ
شاخصاً
تلتاع فيه نبوةٌ
وتراشقُ الخلق المشاكسِ،
بعضُ نزوتِنا
بقَشٍّ تكسرُ ظهرَ البعيرِ
كذاك تتركَه إلى هشٍّ
يحوِّطَهُ الجفافُ
فاسطبرْ
وانفُض غبار المجدِ مكتحلاً
عسى أن تستردّ رماحَك الملقاةِ
منتزعا من الصحراءِ جِلفَتها
لتسطرَ ما تريدُ
وبالرماح تخُطُّ تأريخاً
سمتْ فيه الطلولْ
فأنا سَئمتُ نُواحَ نسوتِنا
لمجد زائفٍ
فاحفظ لجبريلَ المقدَّسَ
ماءَ وجههْ
ولترتشف من شفَّتيه الحكمة الأولى
وبارقة الحلول
وارقب رجوعَك للعدم
هي ذي قيامةُ من أفاقوا
بعد موتتِهم
فخُطَّ اللّوحُ
واحتُكموا
ولم يقفُ القلم ،
بل عكس ما أيقنتَ
إذ فاض التراشُقُ بيننا
ذا نيزكٌ رمحٌ
وإعصارٌ
وزلزلةٌ
وريحٌ صرصرٌ
ساقت شياهاً
حتفُها حطبُ
والذئب إذ يثبُ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق