حين رست على جزيرة رأس الضباع قبل الظلام بنصف قامة، بدت الغابة المطرية أكثر صرامة ووحشية مما ارخ لنا الأجداد من فخاخ كتبت على جلود الماعزوالابل بريشة من عظم الهدهد وخزت خاصرة الاستئناس وهي تقطر حبرا له لون الدم ورائحة الموتى فصاح كبيرالسحرة وهو يمد عكازه الافعواني للإمام.. هيا تقدمووووووا...
وفي الحال وبصياح مقنن لنرهب به قلوب أعداء انليل*.. وثبنا بعد أن جمعنا مخاوفنابطست الكهنة خميرة للنصر الموعود تاركين نصفناالادمي مدفونا عند الساحل..
والحقيقة،نحن لم نكن نعاني بأي شكل من الأشكال من اي ما نوع من الصراع بين نصفينا الحيواني والادمي ربما لأننا اصل أجناس المسافة القصوى في التوهان عندما يزبد البحر ويلفظ رسائل اللاوعي متقيا جوفه بعد جرعة غسل الأمعاء......
يقول العرافون سنعود.. يوما ما سنعود.. نعود لنبحث عن نصفنا الآدمي قبل أن يرث الله الأرض ومن عليها..
ولكن متى،؟.. الله أعلم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق