قال لي صديقي
وهو يلومني
أشعارك تزيدُ
كآبتي وأحزاني
وتزيد من لوعتي
وقهري وأشجاني
لماذا لا تكتبُ بالحب
مثلما يكتب نزار قباني
عن قصة عاشقٍ
تركتهُ حبيبته
وذهبت لحبيب ثاني
وعن قُبلة رِضابها
تروي العاشق الضمآنِ
فأجبتهُ يا صاحبي
ألم يكتب نزار عن العروبةِ
ونكستها بحزيرانِ
ألم يكتب عن حكامٍ طغاة
أبتلينا بهم
وأبتلت بهم الأوطانِ
يا صاحبي
وهل العشق هو فقط
حب أنسانٍ لأنسانِ ؟
أنا أكتب عن بلدٍ
تُذبح بهِِ الموتى
وهم بالأكفانِ
وعن لافتاتٍ سوداء
اصطبغت بها الحيطانِ
وعن دجلة والفرات
أستحال لونهما
من دم الشهداء قانِ
وعن وطنٍ يُهان بهِ
الشريف ويكرم الزاني
وعن برلمانٍ بوادي
والشعب بوادٍ ثاني
فأجابني وهو مستغربُ
هل كل هذا ببلدي
أم أنا ببلدٍ ثاني ؟
فكلامك زاد من حيرتي
ويشيب لهُ الولدان والرضعان
ومع ذلك أكتب لي عشقاً
مثل نزار قباني !!!
فقلتُ لهُ ضاحكاً
بعد أن أضنى خافقي وأعياني
ياصاحبي أنا لست نزار
أنا العراقي المهموم
منذُ غابر الأزمان !

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق