الخميس، 17 مارس 2016

مزنة آذار....بقلم.....عدنان الحسيني...العراق



خرجت من دائرتها قصدها الدار
ولم تعلم بغيب بما تجري الاقدار

وحدث لها في الطريق مالم يكن
متوقعا" فبدا بعصفه اﻻعصار

فاوقع اعمدة وقطع اسلاك كهرباء
وخلعت سقوف واقتلعت اﻻشجار

وهي ستايل مصيفة في ملبسها 
الغربي غايتها التحرر اليها يشار

فبدأت مزن اذار تزخ امطارها
ياليت طول الدهر مزن يزخ آذار

فكشف البنطلون الحرير المبتل
الملصق مفاتنها وغدا لها اظهار

وحارت بكفية ستر نفسها وسط 
زحمة الناس تطادرها اﻻنظار

واذا الشيخ المقوس ظهره يلكزها
بعكازته قصده عمدا"يوقعها اعثار

ويقل لشباب الدكاكين اوثبوا عليها
فمن اخرجها هكذا ليس عليها يغار

فاني طاعن بالسن واثارت غريزتي
فكيف ياشباب غريزتكم لم تثار

ماقيل في شرع موسى وعيسى وطه
تبرج لهذا الذي نراه وﻻ حتى كفار

فان زلفنا عن طريق الرشد نزوة
فﻻ اثم علينا وﻻ داعي توبة وأستغفار

فابتسم الشباب من قوله ضحكا" 
وقال بعضهم انا لها لكن باﻻمر اخطار

أتحمينا ان تجاسرنا عليها من هجمة
الناس ام انت اول من تطلب لها الثار

ياشيخ استمتع من قفاها بهز ارادفها
فهي اﻻن امامنا عارية جعلتها اﻻمطار

ﻻاقرض الله دودة القز في الدنيا
بل جعل لصنع الحرير منهن إكثار

وكل بداية دوام مع صبح جديد
ونهايته بظهر للعيون عليها ابصار

لكن ﻻبد ياتي يوما" تدرك خطأ
اندفاعها وتتحمل كل هذه اﻻوزار

وليس كل ما يصدره الغرب جميل
بل توجب يوضع حد لهكذا إصدار

وكل يوم امام القضاة تفتح دعوة 
فذا يطلق وذا قاتل يغسل العار

وذا يطلب لطفل بعد الطلاق 
مشاهدة واوجب الزوجة أحضار

وذي تطلب نفقة توجب دفعها 
نفقة وبمعيتها اطفال صغار

وآفة الشك بالعوائل ترعرت
واﻻنفتاح به فوائد وبه أضرار

فلو كان الزواج مبكرا" ﻻحتشمت
وما عاد التبرج له بالنفس آثار

فالجنس مثل الاكل والمشروب
يشتهيه اذا الذكر بلغ والفتاة إزهار

فمن يرعى شعبه يتبنى زواج
شبابه بسلف يطفيها انجاب ابكار

وان يقرأ احصائية عقود زواج 
ووﻻدات ترسلها الصحة اشعار

ﻻ ان يفكر يفيد حزبه ماليا
ويترك الشعب للفجور له انحدار

فلا بد من رجل محنك يخاف الله 
بشعبه ويتخذ فورا" هذا القرار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق