( من وحي الواقع المؤلم )
تَرَطبَت الشِفاه
في قَرصَةِ آآآه
فإزدادَت إلتِماعة
و قَطَراتِ الخَمرِ تَتَسارَع
سُقُوطاً
تُثمِلُ العَقل
و تُرديَ النَفس
و زَفَراتُ أنين
تَضرِبُ بالمَسامِع
و تَحُث الجَوارِحَ
إضطِراباً
دونَما قَيد يمسِكُها
تَتَحَررُ الحُرُوف
من عُقدَةِ اللسان
و تُفشيَ السِرُ
عَلَناً
هُناكَ خَلفَ الأبوابِ
يَرقِدُ الأنا
يُطالِع من ثقبٍ صَغير
فَتَتَمَثلُ الجَنة أمامَهُ
بِكلِ حَوارِيها
فَتَتَفَجرُ الجِبالُ لَهيباً
و تُخرِجُ أثقالَها
من صُلبها
فَيَصرخُ طِفلُ التَكوين
بُكاءاً
و يَدَاهُ تُمسِكُ القِمَمَ الذَابِلَة
تَطوُلها
بأصابِعِه الصَغيرة
و السَيلُ إنفِلاتاً
يَجرِفُ الخَطيئات
بِعصارَةِ اللبَنِ
يَشُبُ ضاحِكاً
و السِرُ مَدفونٌ
خَلفَ الأبوابِ
في تِلكَ الغُرفَةِ
تَحتَ ضَوئِها الأحمَرُ
الخَافِت ....................!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق