طالَ الْبُعادُ وَشَفَّنِي الْإِغْرامُ
فَبَكَى يَراعِيْ وَالْحُرُوفُ صِيامُ
قَدْ هاجَ ذِكْرُكَ في الْفُؤادِ شَميمَهُ
فَتَنازَعَتْهُ الرّوحُ وَالأَنْسامُ
هَجَعَ الْأَنامُ وَفيْ رُباكَ تَفَيّؤوا
وَأَرِقْتُ لَيلي وَالْحَجِيجُ نِيامُ
ضَجَّ الطَّوافُ وَرِحْتُ أَسْعى حائِماً
قدْ صدّنيْ عَمّا أَرومُ زُحامُ
ذَكَروكَ وَارْتَحَلُوا وَعَنّيْ أُرْخِيَتْ
أَسْدالُ رَوْضِكَ وَالْمُقيمُ يُلامُ
أَرْجُوْ فتُبْكِيْنيْ ذُنوبيْ حائراً
وَيَشُدُّني منّي إلَيكَ أَوامُ
ذَنْبي يُقّيّدُني وَيُرْعِبُنِي القَضا
فَيَلوحُ فيْ رَوعِ الجَنانِ صِدامُ
أَبْغِي الْجَميلَ فَقُبْحُ أَمْسيْ وَحْشَةٌ
رُوّادُها الْأَوْجاعُ والْآثامُ
لو قُلِّبَ التّاريخُ فيْ أطْوارِهِ
لا لمْ تَتِمْ إلاّ بِكَ الْأيّامُ
أَفَلا سَبيلَ الى أَحاديثِ النُهى
عَزَّ الْمَقالُ وَجَفَّتِ الْأَقْلامُ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق