السبت، 19 ديسمبر 2015

لُغتي // قصيدة بمناسبة يوم اللغة العربية العالمي// مؤيد علي حمود




يامهدَ كــــل بلاغــــةٍ وتناغـــمٍ
وفصاحــــةِ الآبــــــاءِ والأجـــــدادِ

بلسانِ ذكـــرٍ من إلـــهٍ قــــادرٍ 
وكمــال فخــــرٍ للنبـي الهـادي

ورجاحة الأفكـــــــارِ فيكِ زوارقٌ 
ويميدُ في تيهِ العُبابِ قيادي

غذيتِ حبَ العاشقِ المتلهفِ
وزرعتِ في الشريان نبضَ فؤادي

وحروفكِ المتناغماتُ بأسطُرٍ
كالعــزفِ بالقـيثارِ والأعوادِ

فشمائل الإعجازِ تربو عالياً
في الطودِ, والإبداعِ عند الوادِ

أشدو كطيرٍ في المدى بكِ فخرنا
والفخرُ للإعجـازِ ليسَ لشادي

لـغةٌ تســــودُ أصولها بغــزارةٍ
وقواعـــد الإعرابِ كـالأسيــادِ

أصلُ اللغاتِ وروحها وعبيرها 
مــن عصرِ آدمَ أو ثـمودَ وعـادِ

فيها ترى النبراتُ في أشعارها
أنظــر إلى الأسبابِ والأوتــادِ

وفواصلٌ صغرى وكبرى عندها 
وَسِعتْ عُـــبابَ البحــرِ والأبعادِ

بحضارةِ الأجداد إرثٌ حاضرٌ
وأصابـع الأبـداعِ فوق زنـادي

العِلمُ درعي أو حسامي َ والنهى 
ميدانُ حربٍ والحــروفُ جيادي

والجهلُ يدعـــــو صحبهُ بفضاضةٍ
ويَسِلُ سيفـاً عـاجــزاً بغمادِ

لغةٌ تَفرَعَ غُصنـُها وتشعـبتْ 
مَسَتْ سَحـــابَ الأُفـقِ والآمادِ

ياوادي النهرينِ أنتَ بريقُهـا
بـوركتَ قد سُميتَ أرضَ الضـادِ

وربوعُ سهلِ الخيرِ جادت خضرةً
لاحت لمن بالأفــقِ أرضَ سوادِ

وكذاكَ خيرُ الخلقِ يذكر خيرها
هيَ لن تُصَبْ بالقحطِ أو بنفادِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق