شوقي لها أن تستمعْ
تقرأ من حرفي الفجعْ
من كل ما مر بيَ
من كل ليل تضطجعْ
محراب موتٍ قد سمتْ
ما لي وهذا المنقطعْ
هل ترجعين في الحيا
هل تكتبيني في هلعْ
ما كنت فيكِ مغرمٌ
ما كان حتى يستطعْ
قلبي العليل قد ذبحْ
مذ أن سقى فيَّ الدمعْ
جفناي وكل لحيتي
تخضبت حتى إنقطعْ
رجوي وحرفي قد سلبْ
ما ينفعُ كي ينتفعْ
هل تقرأين حرفيا
هل تنظرين المنجمعْ
كل الحروف استجمعتْ
من نهد فكري ترتضعْ
حسباً وكماً في منى
ومنيتي جوف القبرْ
تباً لموتٍ قد محى
معالماً كانت فخرْ
لي والذي عرف المنى
كم صار عنها منكدرْ
بعد سماع الصيحةِ
قد غاب عنكمُ القمرْ
لكِ أن تعيشي بجنةٍ
فيها الملاذ والقدرْ
حتى تكوني في حما
بعيدةً عن البشرْ
لابد أن ندعو لكِ
وفي الجنان تستقرْ
منّتنا ...... بل منّتي
وحدي فما مثلي بشرْ
سالت دموع عينهِ
في كل حين ينتظرْ
أن تأتِ يوماً في حلم
أن تغفر عني ما غفرْ
ربي شكوتُ وجعتي
فلتأتني حتى أقرْ
كم كنتُ فيها موجعٌ
كم كنت عنها منصهرْ
رحماك ربي كيف لي
كمّ العذاب يستقرْ
في قعر قلبي طالما
للذكريات يدخرْ
حتى متى والى متى
سلبٌ تريبٌ منفطرْ
قلبي شكى من لوعةٍ
حتى الصباح يفتقرْ
نورٌ على نورٌ عَلَت
تخجل هالة القمرْ
كم من ليالٍ ظلمةٍ
كم من حنين في سَحَرْ
ودعتكِ في ليلةِ
لعنتها كثر الشجرْ
كثر المياهِ وما رَوَت
من ضامئٍ فيه الجمرْ
يرجو مياه الواحةِ
في ظهر آبٍ يقتدرْ
أن يستقي شرب الحلا
أن ينظر فيها ما نظرْ
ودعتكِ في ليلةٍ
لعنتها كثر الشجرْ ..................!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق