شتان مابينَ المِلحِ والجُرح
وما فوقَ وتحتَ الجُرح
ثقبٌ عميق
شتان مابينَ النهرِ والعطش
أجهدُ نفسي
أعزفُ لركابِ الباخرة
معزوفةُ بحيرةُ البجع
شتان مابينَ كأسين
كأسُ الذاكرة
وكأسُ خمر لا يثمل
سكاكين بنصولِ الشهوة
وعُنقي كالحجرِ متصلب
في دروبِ السفر
شتان أصابعي مشتته
ترسمُ ضفائرا ونهدين
بالتضاريس المددة البعيدة
أصابعي تحترق
ببصماتٍ
تمارسُ الحبٓ خلف الزجاجةِ المتكسرة
شتان بين فمٍ مغلق
وكائنٍ غبيٍ جداً
أشترى حقيبةً صغيرة
ليجمع فيها بصماتِ من يحب
كالمجنون يقصُ أشعةٓ الشمس
ويرسلها صلعاءٓ بحضنِ الليلِ
في غيبوبتي
لا أذكر كل شيء
بعدي صارَ كل شيء آيلٍ للسقوط
حتى الجبال
والشجرٓ
وجفت الانهرُ
وأصابني القحطُ
وسقطتْ معزوفةُ بيتهوفن
مِن اللحنِ ومِن جميعِ مفاتيحِ البيانو
شتان مابينَ عقاربِ الساعةِ تلدغني
ومقصلةِ الوقت لانهُ كالسيف يذبحني
فكم سأصمدُ قبلَ أن أسقط
شتان مابينَ القضبان والدم
وتحتَ جلدي نزفٌ كالنهر
الشياطينُ أرادوا تضميدٓ جرحي وفتق آخر
خيروني أن أموت بالمشنقةِ شرط أصابعي مبتورة
هم أرادوا لي الحُزنٓ
وطمسٓ ذكرياتي في قاع البحر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق