الأربعاء، 16 ديسمبر 2015

الاولى بتر العقول...بقلم....سناء السعيدي...العراق



فبعد ان كوى الحلاج القلوب
أصيبت الاطراف بالشلل
ليته اغمض كلا عينيه
فما فائدتها وقد فقئت عين بصيرته
الداء كله في الافئدة 
بعد ان عوت براقش
وضيعت اهلها
الزمن مصاب بتدرن الصدق
بذارهم عقيم
وادامهم ديف بدم الالم
حفنة الصراخ جمدت في مآقي العيون المسهدة
الموت ذالك الضيف الذي 
امضى ليلته يجوب الشوارع
الضوء المعتم في الوجوه 
سوقها كبضاعة للنخاسين
.....
الحفار يداه منهكتان 
فما اكثر الاعراس 
في المقابر
كل يوم عريس يزف 
وتنثر الورود
فوق رمسه باكيات
وداع آلم الشفاه الضامئة
......
مفاتح قارون لم تكف لفتح الصفد
فقد ناءت بها العصبة اولي القوة 
ضيما وحزنا
حروف تموز اجدبت ارض الخصب
وطن عطره 
ضمخ وسائد العشق التليد
الهدهد اصدقه القول 
لكن الوشاة كذبوه
تابوت الحب 
ضم ابن النجار بلهفة
.......
القدر القاتم
ايدي العتمة المتمردة
غطت عينيه عند بزوغ النور
........في ارض الموات 
تنبت زنبقة تنتظر 
بكاء السماء لتستمر 
رئة العشق المثقوبة 
خلطت بهواءه دما
بصمت ثمل بجرعة الاسى
رسم اسم الحلاج على الماء
لكي تراه عيون الليل الاعمى
.......
خيط الفجر 
يشد الركب للصحو الابدي
الخوف تلجمه صفعة الصدق
تنويمة مدن الفتح 
صارت نشيدا للباكين
جراح الفم سببت له الخرس
بين الموج والجرف 
تلوذ حمائم الحنين 
فيصدح صوته 
في آذان العاشقين 
حييت سفحك
فيرد التحية 
كل الوالهين 
......حزام السفر 
الذي افتله زرياب 
جعله ينشد شوقا يدمي 
قلب السامعين حنينا
والقمر لازال في بغداد
لكن خباته غيمة الوجل
تلفه خوفا عليه
حتى يعود حبيبه
عين المهاة لازالت 
ترقب قدومك من خلف الشناشيل 
وانت تعبر الجسر 
.......
ثوبا بلا ازرار
قدته من دبر 
امراة بعين واحدة
الرؤوس التي تستجدي الولاة 
لم تعد تحمل تيجان النخوة
القدر باعلى النخلة
يابى النضج
حتى يقول بهلول حكمه العادل
......شقائق النعمان والورد البهي 
بكت على ضفاف دجلة 
فنذرت صياما 
حتى فارقت الحياة
الجوع ...قرر
مضغ اسنانه بعد ان اطعم لسانه لصغار ه
زاد مسموم ونقيق مبهم 
لخطاب غريب
.......
الثريا ...
تظل تشع فوق رؤوسم 
مهما اغولوا في صدورهم 
فالثرى مكانهم المناسب
كعاد وثمود 
مصيرهما الهلاك
بعد ان عصوا الرب
......
وشربوا الخمر المعتق من دم الابرياء
محاق غطى الصور بغلالة معتمة
وغادرت شهرزاد قصر شهريار 
باحثة عن حكايتها الاخيرة....
رماد اليوم ينبث القا حين تمطر
جراح الامس ستكون افراح الغد
حين يفهم الخطاب
......ونذور الحناء 
ستخضب باب الشيخ 
وكل الابواب التي تنتظر الفرج
ستنسج دجلة لبغداد ثوب جديد من سعادة
تعانق الفرات عند القرنة عناق طويل
وتردد المقامات على ضفافها 
عندها شهرزاد ستروي حكاياتها
للكل تحت تمثال المتنبي
ولا تنام طرفة عين
والفجر يصافح السحر
فتردد دجلة 
نغمات الفخر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق